المنشر الإخباري | دبي – 3 فبراير 2026، خطفت مشاركة رئيس “أرض الصومال” (صوماليلاند)، عبد الرحمن محمد عبد الله عرو، الأنظار في انطلاق أعمال “القمة العالمية للحكومات 2026” بدبي، ليس فقط لثقل المشاركة الدولية التي تضم 35 رئيس دولة، بل للرسائل السياسية والدبلوماسية التي تحملها دعوة “إقليم” يسعى لانتزاع اعتراف دولي كدولة مستقلة.
المنشر الاخباري يكشف حقيقة ترحيل إسرائيل مليشيات غزة إلى أرض الصومال
حضور رئاسي يثير الجدل: هل اقترب الاعتراف؟
تثير دعوة الرئيس “عرو” للمشاركة للمرة الثانية على التوالي في هذا المحفل العالمي تساؤلات جدية حول طبيعة الموقف الإماراتي.
ورغم أن القمة تركز بالأساس على “الحوكمة واستشراف المستقبل”، إلا أن استقبال عرو ببروتوكول القادة يراه مراقبون كخطوة إماراتية متقدمة في “الاعتراف الواقعي” (De Facto) بالاستقرار الديمقراطي والمؤسساتي الذي تعيشه أرض الصومال، دون الوصول بالضرورة إلى “الاعتراف القانوني” (De Jure) الكامل الذي قد يثير أزمة مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو.
لقاء باريس.. إسرائيل و”أرض الصومال” تبحثان ترجمة الاعتراف الرسمي إلى تعاون استراتيجي
مكاسب “عرو” في دبي: استثمار ومصافحات دولية
لم يكتفِ عرو بالحضور البروتوكولي، بل استغل المنصة لتعزيز “الدبلوماسية الاقتصادية” حيث عقد اجتماعات مع مسؤولين إماراتيين لبحث استثمارات الموانئ وتأمين الممرات المائية في البحر الأحمر.
وسجلت القمة مصافحة لافتة بين عرو ورئيس جمهورية الدومينيكان، في إشارة إلى اختراقات دبلوماسية تتجاوز النطاق الإقليمي.
وركزت لقاءاته على نجاح أرض الصومال في إجراء انتخابات متعددة الأحزاب والحفاظ على الأمن في منطقة مضطربة.
لماذا غابت الإمارات والمغرب عن “الإجماع العربي” الرافض لاعتراف إسرائيل بأرض الصومال؟
سياق سياسي “ملتهب”
تأتي هذه المشاركة في توقيت شديد الحساسية، حيث يمر القرن الإفريقي بتحولات جيوسياسية كبرى حيث جاء حضور عرو بعد أسابيع قليلة من اعتراف إسرائيل بصوماليلاند (يناير 2026)، ما وضع الإقليم تحت مجهر الاتحاد الإفريقي.
و تدير الإمارات استثمارات ضخمة في ميناء بربرة، مما يجعل استقرار أرض الصومال مصلحة استراتيجية مباشرة لأبوظبي.
ويراقب الصومال الفيدرالي هذه التحركات بحذر، معتبراً أن أي تعامل “سيادي” مع الإقليم يمس بوحدة الأراضي الصومالية.
بينما لا تشكل المشاركة في القمة “اعترافاً قانونياً” رسمياً من دولة الإمارات بدولة مستقلة حتى الآن، إلا أنها ترسخ مكانة “أرض الصومال” كشريك دولي “مقبول” و”موثوق” في نظر القوى الكبرى، وتجعل من قضية استقلالها أمراً واقعاً يتم تداوله في أروقة صنع القرار العالمي، بعيداً عن صراعات الاعتراف التقليدية.










