المنشر الاخباري 3 فبراير 2026، زلزال في الزنتان في تطور دراماتيكي هزّ الأركان السياسية الليبية، أفادت مصادر رفيعة المستوى من العاصمة طرابلس بمقتل سيف الإسلام القذافي إثر هجوم مسلح استهدف استراحته في مدينة الزنتان.
وبينما أعلن رئيس فريقه السياسي النبأ رسميًا بنعيٍ رسمي، نفى اللواء 444 أي علاقة له بالحادث.
لغز الاستراحة: من يقف وراء تصفية سيف الإسلام القذافي؟ اتهامات لـ الإخوان وبلحاج
هذا الاغتيال لا ينهي حياة شخصية مثيرة للجدل فحسب، بل يفتح ملفات صراع تاريخية معقدة، تضع جماعة الإخوان المسلمين والقيادي السابق في الجماعة الإسلامية المقاتلة، عبد الحكيم بلحاج، في دائرة الاتهامات السياسية والتاريخية.
جذور العلاقة: من “المصالحة” إلى “الصدام”
لفهم الدوافع المحتملة خلف هذا الاستهداف، يجب العودة إلى عام 2010، حين قاد سيف الإسلام مشروع “ليبيا الغد”، والذي تضمن برنامج “إعادة التأهيل” لعناصر الجماعة الإسلامية المقاتلة (المرتبطة فكرياً بالإخوان آنذاك).
مقتل سيف الإسلام القذافي هل تسقط ليبيا في الفوضى؟
الإفراج المثير للجدل: كان سيف الإسلام هو المهندس الرئيسي وراء الإفراج عن عبد الحكيم بلحاج ورفاقه من سجن “أبو سليم”.
انقلاب الطاولة: مع اندلاع ثورة 2011، تحول هؤلاء “الحلفاء المفترضون” إلى أعداء شرسين لنظام القذافي، وقاد بلحاج شخصيًا الهجمات المسلحة على طرابلس التي أدت لسقوط النظام.
إن مقتل سيف الإسلام في 2026 يعيد للأذهان كيف أن الذين منحهم نجل القذافي “الحرية” هم أنفسهم الذين قادوا جبهة الإطاحة بوالده، مما يجعل فرضية تصفية الحسابات السياسية قائمة بقوة.
من هو سيف الإسلام القذافي؟ قتل في 3 فبراير 2026
دور الإخوان وعبد الحكيم بلحاج: صراع النفوذ
رغم انخراط عبد الحكيم بلحاج في العمل السياسي وتوليه مناصب في حكومات سابقة ونفيه المتكرر للتورط في جرائم، إلا أن الخصومة السياسية مع تيار “النظام القديم” الذي يمثله سيف الإسلام ظلت قائمة.
التهديد السياسي: عودة سيف الإسلام للمشهد وترشحه للرئاسة في 2021 وما تلاها من نشاط سياسي ودعم قبلي، شكل تهديداً وجودياً لمصالح تيار “الإخوان” وحلفائهم من قادة الجماعات المسلحة.
رسائل سيف الإسلام القذافي: من اغتيال الزعيم الليبي إلى سجن ساركوزي.. العدالة تدور
تفكيك “الشرعية”: يرى المحللون أن وجود سيف الإسلام كان يمثل عائقاً أمام تثبيت سلطة التيارات الإسلامية في طرابلس التي برزت بعد 2011، حيث كان سيف يمتلك القدرة على حشد القبائل الليبية تحت راية “العودة للنظام”.
تفاصيل الواقعة والفاعلين المحتملين
الهجوم الذي استهدف استراحة سيف الإسلام في الزنتان جرى في بيئة أمنية معقدة.
نطاق الزنتان: مقتل سيف في الزنتان—المدينة التي احتجزته لسنوات وحمته لاحقاً—يشير إلى خرق أمني كبير أو “صفقة” سياسية تجاوزت حدود المدينة.
غموض المنفذين: رغم نعي الفريق السياسي لسيف الإسلام له، إلا أن هوية المجموعة المنفذة بقيت مجهولة، مما يفتح الباب أمام اتهام “أطراف الظل” المرتبطة بالقوى الرافضة لعودة عائلة القذافي للسلطة، وعلى رأسهم تيار الإسلام السياسي.
التداعيات السياسية: ليبيا إلى أين؟
إن غياب سيف الإسلام القذافي عن المشهد في 2026 لا يعني استقرار ليبيا، بل قد يؤدي إلى:
انهيار التوازنات القبلية: سيف كان يمثل “المظلة” للعديد من القبائل المهجرة والناقمة على وضع ما بعد 2011.
انفراد تيار الإخوان وبلحاج بالمشهد:
تصفية الخصم “الشرعي” القوي قد تمنح القوى الحالية فرصة لإعادة تشكيل القوانين الانتخابية بما يضمن بقاءهم في السلطة دون منافسة حقيقية.
نهاية تراجيدية لمهندس المصالحة يبقى مقتل سيف الإسلام القذافي نقطة تحول كبرى في تاريخ ليبيا المعاصر.
وسواء كان عبد الحكيم بلحاج أو تنظيم الإخوان وراء العملية بشكل مباشر أو غير مباشر، فإن التاريخ سيسجل أن نجل القذافي قُتل على يد “الواقع” الذي ساهم هو نفسه في تشكيله حين أخرج قادة العمل المسلح من السجون عام 2010.
تظل ليبيا اليوم في انتظار بيان رسمي يكشف الملابسات، لكن المؤكد أن اغتيال سيف هو اغتيال لجزء كبير من طموحات استعادة نظام ما قبل فبراير.
٠










