السعودية وتركيا تصدران بيانًا مشتركًا تؤكدان فيه دعم وحدة وسيادة سوريا، وتدعوان لانسحاب إسرائيل الفوري من الأراضي السورية المحتلة، مع دعم رفع العقوبات وتحقيق الاستقرار واندماج “قسد” في الدولة السورية.
برلين – المنشر الإخباري
في موقف سياسي لافت يعكس تقاربًا إقليميًا متزايدًا حول الملف السوري، شددت المملكة العربية السعودية وتركيا على دعمهما الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وطالبتا بانسحاب إسرائيل الفوري من جميع الأراضي السورية المحتلة، معتبرتين استمرار الوجود الإسرائيلي انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض، ولقائه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث حمل البيان لهجة واضحة تجاه التطورات الميدانية والسياسية في سوريا، ورسائل مباشرة للمجتمع الدولي.
دعم للحكومة السورية ورفض لمحاولات التفكيك
أكد الجانبان وقوفهما إلى جانب الجهود التي تبذلها الحكومة السورية لتعزيز الأمن والاستقرار، والحفاظ على السلم الأهلي، ومواجهة التنظيمات الإرهابية التي تستغل حالة عدم الاستقرار لتهديد أمن سوريا وجوارها الإقليمي.
وأشاد البيان بما وصفه بـ«الخطوات المسؤولة» التي اتخذتها السلطات السورية للحفاظ على وحدة الدولة ومنع الانزلاق نحو سيناريوهات التفكك أو الصراع الداخلي، في إشارة واضحة إلى رفض أي مشاريع تقسيم أو فرض أمر واقع جديد على الأرض.
دعوة صريحة لرفع العقوبات
في تحول لافت، دعا البيان المشترك إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا، مؤكدًا أن استمرارها يعرقل جهود التعافي الاقتصادي ويزيد من معاناة الشعب السوري، بدلًا من دعم الاستقرار وإعادة الإعمار.
واعتبر الطرفان أن تخفيف الضغوط الاقتصادية يمثل مدخلًا أساسيًا لمرحلة جديدة من التنمية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
دعم اتفاق وقف النار ودمج «قسد»
وعلى الصعيد الميداني، أعربت السعودية وتركيا عن دعمهما لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ولاندماج «قوات سوريا الديمقراطية» ضمن مؤسسات الدولة السورية، وفق الاتفاق المُعلن في 30 يناير الماضي، معتبرتين هذه الخطوة حجر أساس في ترسيخ الاستقرار وبناء دولة موحدة قادرة على تلبية تطلعات شعبها.
إدانة حادة لإسرائيل وتحذير دولي
البيان لم يكتفِ بالإدانة الشكلية، بل وصف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأراضي السورية بأنها خرق فج للقانون الدولي، محمّلًا المجتمع الدولي مسؤولية الصمت والتقاعس.
وطالبت الرياض وأنقرة باتخاذ خطوات عملية لردع هذه الممارسات وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة، محذرتين من أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد الأمن الإقليمي برمّته.










