شهدت أسواق الذهب العالمية ارتفاعًا دراماتيكيًا اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، حيث قفز سعر الذهب الفوري بنسبة 2.7% ليصل إلى أكثر من 5071 دولارًا أمريكيًا للأونصة في أول جلسة تداول.
يأتي هذا الارتفاع الحاد في أعقاب تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن وسط مخاوف من حرب إقليمية.
كما سجلت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للتسليم في أبريل زيادة بنسبة 2.3% لتصل إلى 5092 دولارًا للأونصة، مما يعكس توقعات المستثمرين بمزيد من التقلبات.
الحادث العسكري الذي أشعل الأسواق:
إسقاط طائرة إيرانية بدون طيارأعلن الجيش الأمريكي أمس الثلاثاء عن إسقاط طائرة بدون طيار إيرانية اقتربت “بشكل عدواني” من حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” في بحر العرب.
وصف البنتاغون الحادث بأنه “تهديد مباشر للقوات الأمريكية”، مشيرًا إلى أن الطائرة كانت تتتبع الحاملة دون إذن. هذا الحدث يُعد الأكثر توترًا منذ سنوات، خاصة مع تراكم الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والدعم الإيراني للحوثيين في اليمن.أثار الحادث موجة من التصريحات الرسمية.
أكد الرئيس الأمريكي في تغريدة على منصة “إكس” أن “أمريكا لن تتهاون مع أي تهديد إرهابي”، بينما رد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني بأن الطائرة كانت “في مهمة استطلاع روتينية”، مهددًا برد “حاسم”.
هذه التصريحات زادت من الضغط على الأسواق، حيث يرى المتداولون في الذهب حصنًا ضد عدم اليقين الجيوسياسي.
تأثير التوترات على أسعار الذهب:
الذهب، الذي يُعرف بـ”ملك المعادن الثمينة”، يرتفع عادةً في أوقات الأزمات بسبب طبيعته كأصل آمن.
في الـ24 ساعة الماضية، زاد حجم التداول بنسبة 45% في بورصة كوميكس بنيويورك، مع تدفق استثمارات من آسيا وأوروبا.
وفقًا لتقرير من بنك “جولدمان ساكس”، قد يصل سعر الذهب إلى 5200 دولار إذا استمر التصعيد.
يبقى الذهب الملاذ الأول في وجه التوترات الإيرانية الأمريكية، مع ارتفاعه إلى 5071 دولارًا يعكس مخاوف عالمية. مع اقتراب المحادثات في عُمان، تترقب الأسواق قرارات قد تحدد مسار الأسابيع المقبلة. يُنصح المستثمرون بالحذر والتنويع، فالأزمات تخلق فرصًا لكنها تحمل مخاطر هائلة.










