خطأ تاريخي في جوبا.. متوفى يصبح عضوًا في لجنة الانتخابات
أقال الرئيس السوادني سلفا كير اثنين من كبار مساعديه بعد تعيين شخص متوفى منذ خمس سنوات كعضو في لجنة تحضير الانتخابات المقبلة، وسط جدل حول الكفاءة الإدارية واستقرار العملية الانتخابية في البلاد.”
برلين – 4 فبراير 2026 – المنشر الإخبارى
اهتزت الساحة السياسية في جنوب السودان على خلفية حادثة غريبة، حيث قام الرئيس سلفا كير بإقالة اثنين من كبار مساعديه بعد قيامهما بتعيين شخص متوفى منذ خمس سنوات كعضو في لجنة مكلفة بتحضير الانتخابات القادمة.
المعنيان بالأمر هما ديفيد أمور ماجور، المتحدث الرسمي باسم الرئيس، وفالنتينو ديل مالويت، رئيس الإدارة بوزارة الشؤون الرئاسية، وفق ما جاء في بيان رسمي وقعه وزير الشؤون الرئاسية أفريكانو ماندي جيديما، ونشر على الحساب الرسمي للرئيس على فيسبوك. وأوضح البيان أن الرئيس أعرب عن “امتنانه العميق” لما قدماه من خدمة، دون الإفصاح عن تفاصيل الخطأ الإداري.
العضو الذي أثار الجدل هو سوروبا بوديا، عضو حزب المعارضة الحزب الديمقراطي الموحد (UDP)، وكان من الموقعين على اتفاقية السلام عام 2018 التي أنهت الحرب الأهلية في البلاد بعد الاستقلال عام 2011. وقد تم الإعلان عن تعيينه في اللجنة الرئاسية بتاريخ 30 يناير الماضي، لكن وسائل الإعلام المحلية لاحظت بسرعة أن بوديا قد توفي منذ عام 2021.
وفي محاولة لتوضيح الموقف، قال أمور إن مكتب الرئيس اعتمد بالكامل على “دقة وحداثة” الأسماء المقدمة من “الأطراف المعنية” لإدراجها في اللجنة، مضيفًا: “من الواضح أن إحدى هذه الأطراف لم تقم بالتحقق بدقة، مما أدى إلى هذا الخطأ الإداري المؤسف.”
تهدف اللجنة، التي تضم ممثلين عن مختلف الأحزاب، إلى تمهيد الطريق لإجراء الانتخابات المقررة في ديسمبر 2026، وهو موعد ما زال محفوفًا بالشكوك نظرًا لاستمرار النزاعات في البلاد. ووفق الأمم المتحدة، يُقدر أن أكثر من 180 ألف شخص اضطروا لمغادرة منازلهم بسبب القتال الأخير في ولاية جونجلي، مما يثير مخاوف بشأن استقرار العملية الانتخابية.
وقد أثارت هذه الحادثة جدلاً واسعًا حول الكفاءة الإدارية وشفافية الرئاسة، مسلطة الضوء على التحديات الهيكلية في ضمان تعيينات صحيحة وإجراءات موثوقة في بيئة سياسية ما زالت هشة.











