المنشر الاخباري- مقديشو- 4 فبراير 2026، أفادت مصادر صومالية بوصول وحدات من القوات التركية إلى العاصمة الصومالية مقديشو، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى تأمين المصالح النفطية والاقتصادية البحرية لأنقرة، في ظل تدهور الوضع الأمني وتصاعد هجمات حركة الشباب.
وبحسب مصادر صومالية يأتي هذا التحرك بعد تكبّد القوات الصومالية، التي تلقت تدريبات تركية خلال السنوات الماضية، خسائر كبيرة في مواجهاتها مع حركة الشباب.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى مقتل نحو 18 ألف جندي صومالي خلال فترة الصراع، في ظل اتهامات متكررة لتلك القوات بالفساد وضعف الكفاءة العملياتية، وهي اتهامات لم تؤكدها مصادر رسمية مستقلة.
ويثير التدخل التركي تساؤلات بين مراقبين إقليميين حول فعاليته العسكرية، إذ يستحضر بعض النقاد تجربة أنقرة في أفغانستان، حيث اقتصر الدور التركي، وفق تقارير غربية سابقة، على مهام غير قتالية مثل الدعم اللوجستي والتنسيق والترجمة، في حين تولت قوات أخرى العمليات القتالية المباشرة.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك ينسجم مع نمط متكرر في السياسة العسكرية التركية، يقوم على خطاب تصعيدي وحضور رمزي في بؤر التوتر، مقابل تجنب الانخراط في مواجهات مباشرة واسعة النطاق، لا سيما عند اقتراب تهديدات لمصالحها في الصومال.
ويخلص محللون إلى أن الرسالة الأساسية من التحرك التركي في الصومال تتمحور حول حماية المصالح الاستراتيجية لأنقرة أكثر من كونها حملة شاملة لمكافحة الإرهاب، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يفاقم معاناة الشعب الصومالي، الذي يدفع ثمن الصراعات الإقليمية والدولية المتشابكة على أراضيه.











