نائب قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني يحذر من أي تعرض للأراضي الإيرانية، مؤكداً أن أمن المنطقة غير ممكن دون أمن إيران، وسط تحذيرات من الانتشار الأمريكي وتصاعد التوترات الإقليمية.
برلين – 4 فبراير 2026 المنشر الإخبارى
حذر نائب قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني، العميد كيومرث حيدري، من أن أي تعرض للأراضي الإيرانية سيواجه برد “قاس وحاسم”، مؤكدًا أن أمن المنطقة لا معنى له من دون أمن إيران.
وأوضح حيدري، وفق وكالة “مهر” للأنباء، أن تعريض أمن إيران للخطر يعني “عدم وجود أي نقطة آمنة لأمريكا والكيان الإسرائيلي وحلفائهم في المنطقة”، في إشارة مباشرة إلى تصاعد التوترات في الخليج ومياه الشرق الأوسط الاستراتيجية.
تحذيرات من الانتشار الأمريكي
وصف المسؤول الإيراني الانتشار المستمر للأساطيل والمعدات العسكرية الأمريكية في الخليج العربي بأنه خطأ استراتيجي في الحسابات، محذرًا من أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى هزيمة أمريكية محتملة واضطرار القوات الأجنبية لمغادرة المنطقة.
من جهته، أكد القائد العام لقوات الأمن الداخلي الإيراني، العميد أحمد رضا رادان، أن حرس الحدود الإيراني “اليوم في ذروة قوته وجاهزيته”، محذرًا الولايات المتحدة و”الكيان الصهيوني” من ارتكاب أي خطأ في حساباتهم.
جاء ذلك خلال مراسم تكريم قائد حرس الحدود، واحتفالًا بذكرى شهداء الثورة الإسلامية، والدفاع المقدس، وشهداء الحرب الصهيونية والفتن الأخيرة، في خطوة تعكس الرسائل الرمزية والقوة الاستراتيجية للحرس الثوري الإيراني.
تعزيز الأمن الداخلي والحدودي
وأشار رادان إلى أن النظام الإيراني يعتمد على عناصر تضحي بحياتها لحمايته، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية ساعدت في إحباط محاولات الأعداء خلال الفتن الأخيرة. وأكد على استمرار ملاحقة ما وصفهم بـ”العناصر التابعة للعدو داخل البلاد”، مشددًا على أن قوات الأمن الداخلي والحرس الثوري وكتائب حرس الإمام الحسين “لن تسمح بالمساس بأمن الشعب”.
كما أبرز رادان أهمية تعزيز التعاون مع الدول المجاورة والشراكة مع سكان المناطق الحدودية، وتنسيق الجهود مع مؤسسات الدولة، بما فيها وزارة الداخلية والخارجية ومجلس الشورى الإسلامي، لضمان الاستقرار الداخلي وحماية الأمن القومي الإيراني.
مسار دبلوماسي متوتر
في سياق متصل، أفاد مسؤولان أمريكيان لموقع “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها لن توافق على تغيير مكان وتنسيق المحادثات المقررة يوم الجمعة، مما قد يعرقل المسار الدبلوماسي ويزيد احتمالات التصعيد، ويقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باختيار الحل العسكري.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتعكس استراتيجية إيران القائمة على ردع أي تهديد خارجي عبر القوة العسكرية والجاهزية المستمرة لقواتها الحدودية والأمنية، بما يضع المنطقة على مفترق طرق دبلوماسي وعسكري حساس.










