الرئيس الأمريكي يتحدث عن المخاطر الأمنية ويترك الباب مواربًا أمام سيناريو البقاء في السلطة
دونالد ترامب يعترف بقلقه على سلامته بعد نجاته من محاولتي اغتيال، ويثير الجدل بتصريحات غامضة حول مستقبله السياسي وإمكانية البقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته.
برلين – المنشر_الاخباري
في اعتراف نادر يعكس حجم التوتر الأمني المحيط به، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يشعر بالقلق على سلامته الشخصية، في ظل مخاوف متزايدة من تعرضه لمحاولات اغتيال جديدة، وذلك بعد نجاته من حادثين خطيرين خلال العام الماضي.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز”، إنه يدرك حجم المخاطر التي تحيط بمنصبه، لكنه يحاول عدم الاستغراق في هذه الهواجس، مضيفًا أن التفكير المستمر في احتمالات الاستهداف قد يجعل من المستحيل أداء مهامه كرئيس للولايات المتحدة.
وتأتي تصريحات ترامب بعد نجاته من محاولتي اغتيال في عام 2024، الأولى خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، حيث أصيب إصابة طفيفة في الأذن بعد إطلاق نار، في حادثة هزّت المشهد السياسي الأمريكي وأثارت تساؤلات واسعة حول إجراءات التأمين الرئاسي.
أما المحاولة الثانية، فوقعت في سبتمبر الماضي بالقرب من مقر إقامته في “مارالاغو” بولاية فلوريدا، عندما أطلق شخص متطرف مؤيد للمساعدات المقدمة لأوكرانيا النار في محيط المكان، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من السيطرة على الموقف.
وعلى صعيد مستقبله السياسي، تجنب ترامب تقديم إجابة حاسمة بشأن احتمالات بقائه في الحكم بعد انتهاء ولايته الثانية، عندما سُئل عما إذا كان يرى أي سيناريو يبقيه رئيسًا بعد 21 يناير 2029. واكتفى بالقول إن الإجابة المباشرة قد تجعل الحياة أقل إثارة، في تصريح فُسر على أنه تعمد لترك الغموض قائمًا.
ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة الجدل الدستوري حول حدود الولاية الرئاسية، خاصة أن التعديل الثاني والعشرين للدستور الأمريكي ينص صراحة على عدم جواز تولي الرئيس أكثر من فترتين.
ورغم إعلان ترامب في نوفمبر الماضي أنه لا يفكر في الترشح مجددًا، إلا أن تصريحاته الأخيرة في نهاية يناير أعادت فتح باب التكهنات، بعد أن لمح إلى إمكانية العودة للمنافسة في انتخابات 2028، ما أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والقانونية الأمريكية.
وتعكس هذه التصريحات حالة الاستقطاب الحاد التي يعيشها المشهد السياسي في الولايات المتحدة، حيث باتت المخاطر الأمنية، والجدل الدستوري، ومستقبل النظام الديمقراطي، عناصر متداخلة في مرحلة توصف بأنها من الأكثر توترًا في تاريخ البلاد الحديث.











