الولايات المتحدة تحذر رعاياها في المغرب بعد فيضانات شمال المملكة
فيضانات تاريخية تضرب شمال المغرب
أصدرت السلطات الأمريكية تحذيرًا عاجلًا لمواطنيها المتواجدين في المغرب، على خلفية الأمطار الغزيرة والسيول التي اجتاحت مناطق شمال المملكة، ما تسبب في أضرار واسعة وإجراءات إجلاء عاجلة لسكان المناطق المتضررة. ووفقًا للتحذير المنشور عبر حساب إدارة الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية الأمريكية على منصة “إكس”، فإن الفيضانات أدت إلى انقطاع العديد من الطرق الحيوية وصعوبة الوصول إلى الإمدادات الأساسية، ما يفرض على الرعايا الأمريكيين توخي الحذر واتباع التعليمات الرسمية المحلية لضمان سلامتهم.
إجلاء واسع لمناطق متعددة
وأعلنت السلطات المغربية تنفيذ عمليات إجلاء واسعة شملت أكثر من 108 آلاف شخص في أربعة أقاليم شمالية وغربية، تشمل العرائش، سيدي قاسم، سيدي سليمان، والقنيطرة. وتمت هذه العمليات بشكل تدريجي مع توفير وسائل النقل ومراكز الإيواء، وفق تقييم مستويات الخطر وحجم الأضرار المحتملة. وسجلت مدينة القصر الكبير في إقليم العرائش أكبر عدد من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، حيث تم إخلاء المدينة بالكامل تحسبًا لارتفاع منسوب المياه بعد قطع الكهرباء والمياه، في خطوة وقائية لحماية السكان البالغ عددهم حوالي 120 ألف نسمة.
انقطاع الطرق وتواصل جهود الإنقاذ
تسببت الأمطار الغزيرة في انقطاع عدة محاور طرقية حيوية تربط بين المدن الرئيسية شمال المغرب، مثل الطرق بين طنجة وتطوان، إضافة إلى طرق رئيسية في العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان. وتواصل فرق الإنقاذ والإغاثة عملياتها الميدانية لضمان سلامة السكان، بينما حذرت الأرصاد الجوية من استمرار منخفض جوي مصحوب بأمطار قد تصل إلى 150 ملم في بعض المناطق، مع تسجيل سيول في ضواحي جرسيف نتيجة ارتفاع منسوب وادي مسون.
تأثير الفيضانات على الموارد المائية
أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع هطول الأمطار بنسبة 215% مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 54% عن المتوسط التاريخي، ما دفع السلطات إلى زيادة معدل ملء السدود المحلية إلى نحو 62% مقارنة بـ27% في العام السابق. وتم إفراغ عدة سدود كبيرة جزئيًا لاستيعاب التدفقات الجديدة، في حين تعمل الدولة على الاستفادة من هذه الأمطار بعد سنوات من الجفاف المستمر، وتسريع مشاريع تحلية المياه لتعويض نقص الموارد المائية.
تحذيرات للمواطنين ورعايا الدول الأجنبية
دعت السلطات الأمريكية مواطنيها الموجودين في مناطق الطوارئ، سواء كانوا في مأمن أو معرضين للخطر، إلى التواصل مع عائلاتهم وأصدقائهم للاطمئنان، وضرورة الاتصال بالشرطة أو السلطات المحلية عند مواجهة أي ظروف خطرة، مع الالتزام التام بالتعليمات الرسمية المحلية. وأكد البيان على أهمية تجنب المخاطر المباشرة والابتعاد عن مجاري السيول والمناطق المنخفضة المعرضة للفيضانات، خاصة بعد تسجيل ارتفاع قياسي في منسوب المياه.
السلطات المغربية تتخذ إجراءات احترازية
أعلنت وزارة الداخلية المغربية أن عمليات الإجلاء والإيواء تنفذ وفق خطة محكمة، تشمل جميع المتضررين وتضمن توفير الاحتياجات الأساسية من مأوى وغذاء ومياه، مع مراقبة مستمرة لمستوى الخطر في كل منطقة. وأكدت الوزارة أن فرق الإنقاذ والإغاثة تعمل على مدار الساعة لضمان سلامة السكان وتخفيف الأضرار الناتجة عن الفيضانات، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والبلديات المحلية.










