شهدت مباريات أمس الخميس 5 فبراير 2026 عددًا من النتائج اللافتة، تقدمتها خماسية أتلتيكو مدريد المدوية في شباك ريال بيتيس في ربع نهائي كأس ملك إسبانيا، في ليلة حملت عنوان عودة القوة الهجومية لكتيبة دييجو سيميوني وتأكيد جاهزيتها للمنافسة على الألقاب المحلية هذا الموسم.
خماسية أتلتيكو فى بيتيس: ليلة لوكمان الأولى
حسم أتلتيكو مدريد تأهله إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا بعد فوز كاسح خارج الأرض على ريال بيتيس بنتيجة 5–0، في واحدة من أكبر نتائج الفريق المدريدي في الأدوار الإقصائية خلال السنوات الأخيرة.
سجل الخماسية كل من دافيد هانكو، جوليانو سيميوني، أديمولا لوكمان، أنطوان جريزمان، وتياغو ألمادا، في توزيع متنوع للأهداف عكس تنوع الحلول الهجومية لدى أتلتيكو في هذه المرحلة من الموسم.
بدأ أتلتيكو المواجهة بضغط عالٍ وسرعة واضحة في التحولات، فافتتح هانكو التسجيل في الدقيقة 12، قبل أن يضاعف جوليانو سيميوني النتيجة عند الدقيقة 30 مستفيدًا من حالة الارتباك في دفاع بيتيس
وجاءت اللحظة الأبرز عندما وقع النيجيري أديمولا لوكمان على أول أهدافه بقميص أتلتيكو في الدقيقة 37 من هجمة مرتدة نموذجية، ليضع بصمته سريعًا بعد انتقاله من أتالانتا في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الشتوية.
في الشوط الثاني، واصل أتلتيكو هيمنته وأضاف جريزمان الهدف الرابع في الدقيقة 62 بعد تمريرة حاسمة من لوكمان، قبل أن يختتم تياغو ألمادا المهرجان بهدف خامس في الدقيقة 83، ليُحول اللقاء إلى استعراض هجومي وينهي آمال بيتيس في العودة تمامًا.
بهذا الانتصار، بلغ أتلتيكو نصف النهائي للعام الثالث تواليًا، في حين ينتظر القرعة التي تضم أيضًا برشلونة وأتلتيك بلباو وريال سوسيداد، مع حلم واضح بالوصول لأول نهائي في الكأس منذ تتويج 2013.
لوكمان… انتقال مثير وبداية ناريةقدّم أديمولا لوكمان أوراق اعتماده سريعًا أمام جماهير أتلتيكو بأداء حاسم، هدف وصناعة أخرى، ليؤكد أنه صفقة تُمثل إضافة هجومية نوعية لأسلوب سيميوني المبني على السرعة والضغط والانتقال المباشر.
اللاعب النيجيري انتقل من أتالانتا بعد خلافات واضحة مع ناديه السابق، حيث أشارت تقارير إلى شعوره بسوء المعاملة وعدم تنفيذ الوعود، ما جعله يطلب الرحيل ويفتح الباب أمام أتلتيكو لخطفه في الأيام الأخيرة من الميركاتو الشتوي.
أظهر لوكمان في مباراة بيتيس ما يميزه: السرعة في المساحات، القدرة على الحسم في المواقف الفردية، والدخول إلى العمق من الأطراف، وهي عناصر افتقدها أتلتيكو في كثير من فترات المواسم الأخيرة
تعاونه السريع مع جريزمان وألمادا قد يكون مؤشرًا على توليفة هجومية جديدة تمنح سيميوني مرونة أكبر بين اللعب المباشر والتمرير القصير، وتعطي للفريق حلولًا إضافية أمام الفرق التي تدافع بكتلة متأخرة.تأثير الفوز على سباق الكأس والدوريخماسية بيتيس لم تكن مجرد بطاقة عبور إلى نصف النهائي، بل حملت رسالة قوية لباقي المنافسين في الكأس بأن أتلتيكو بات يمتلك دكة هجومية عميقة وقدرة على إنهاء المباريات مبكرًا، خاصة في الأدوار الحاسمة التي تُحسم غالبًا بالتفاصيل.
وجود أندية مثل برشلونة وأتلتيك بلباو وريال سوسيداد في المربع الذهبي يجعل المنافسة شرسة، لكن أتلتيكو يدخل هذه المرحلة بمعنويات مرتفعة وطموح واضح لإنهاء غياب طويل عن لقب الكأس منذ أكثر من عقد.على مستوى الدوري، تأتي هذه النتيجة قبل مواجهة جديدة مع ريال بيتيس يوم الأحد في الليغا، حيث يحتل أتلتيكو المركز الثالث بينما يقبع بيتيس في المركز الخامس بفارق 10 نقاط، ما يمنح رجال سيميوني أفضلية معنوية كبيرة قبل الصدام الثاني في أقل من أسبوع.
وسيكون بيتيس تحت ضغط أكبر للرد على الهزيمة الثقيلة إنقاذًا لصورته أمام جماهيره، بينما يسعى أتلتيكو لاستثمار حالة الانهيار النفسي لدى خصمه لتعزيز موقعه في صراع المراكز الأولى في جدول الدوري.
لمحة عن باقى مباريات الخميس
إلى جانب موقعة بيتيس وأتلتيكو، شهد يوم الخميس مشاركة عدد من الأندية الأوروبية في مسابقات الكأس والدوريات المحلية، مثل إقامة مواجهات في كأس إيطاليا «كوبا إيطاليا» وكأس فرنسا ودوريات أوروبية مختلفة، لكن دون مباريات كبرى في الدوريات الخمس الكبرى على مستوى الدوري نفسه.
تركّزت الأنظار إعلاميًا على لقاء بيتيس وأتلتيكو باعتباره قمة الأمسية الأوروبية، بينما جاءت المباريات الأخرى أقل زخمًا جماهيريًا وإعلاميًا مقارنة بهذا الانتصار الكاسح الذي خطف العناوين.








