ليلة كسر العظم في الرياض: هل يطيح النصر بطموح الاتحاد قبل الميركاتو الصيفي؟
تشهد ملاعب كرة القدم اليوم الجمعة 6 فبراير 2026 روزنامة مزدحمة بالمواجهات العربية والأوروبية، تتصدرها قمة مشتعلة في دوري روشن السعودي بين النصر والاتحاد، إلى جانب ظهور قوي منتظر لفرق مصرية وأوروبية تسعى لتصحيح مسارها في السباق المحلي والقاري.
اليوم يبدو أقرب إلى “سهرة كروية ممتدة” تبدأ عصراً في الدوريات العربية، وتُختتم ليلاً بمباريات إنجليزية وإسبانية وإيطالية وألمانية تمنح الجماهير جرعة كاملة من الإثارة حتى صافرة النهاية.
قمة اليوم: النصر يتحدى الاتحاد
تتجه الأنظار عربيًا إلى ملعب الأول بارك حيث يستضيف النصر نظيره الاتحاد في واحدة من أكثر مواجهات الجولة 21 بدوري روشن السعودي حساسية على مستوى الصدارة وترتيب المربع الذهبي.
النصر يدخل اللقاء وهو في المركز الثالث برصيد 46 نقطة، باحثًا عن استعادة الوصافة من الأهلي، بينما يحاول الاتحاد القابع في المركز السادس برصيد 34 نقطة إنقاذ ما يمكن إنقاذه في موسم متقلب النتائج.
التوتر لا يقتصر على حسابات الجدول، بل يمتد إلى صراع النجوم داخل الملعب، في ظل امتلاك الفريقين لترسانة من الأسماء الأجنبية والمحلية التي تعيش تحت ضغط جماهيري وإعلامي هائل مع كل تعثر أو تعادل.
توقيت المباراة مساءً يمنحها فرصة لتكون “العنوان الرئيسي” في نشرات الرياضة العربية، خاصة أن المواجهة تأتي بعد نقاشات مستمرة حول تأثير الأموال الضخمة على عدالة المنافسة داخل الدوري السعودي.
الدوري السعودي: بداية السهرة
القمة ليست وحدها على جدول اليوم، إذ يسبقها لقاء الاتفاق مع ضمك، إلى جانب مواجهة لافتة بين نيوم والرياض ضمن نفس الجولة.
هذه المباريات ليست مجرد أرقام في جدول الترتيب، بل تعكس صراعًا واضحًا بين أندية تحاول الهروب من مناطق الخطر وأخرى تسعى للاقتراب من مقاعد آسيا في ظل موسم شرس لا يمنح مساحة كبيرة للتعويض.
اللافت أن ضغط المباريات تزامن مع انتقادات لجدولة الدوري وتأثيرها على مستويات اللاعبين البدنية، خصوصًا مع تشابك الروزنامة مع البطولات الآسيوية والالتزامات الدولية لنجوم المنتخبات.
ومع ذلك، تبقى المدرجات والنقل التلفزيوني حاضرين بزخم كبير، بما يعزز صورة الدوري كأحد أكثر المسابقات العربية متابعة في السنوات الأخيرة.
الدوري المصري: الجونة وطلائع الجيش في الواجهة
مصريًا، يشهد اليوم مواجهة منتظرة للجونة في الدوري الممتاز، إلى جانب لقاء مهم بين طلائع الجيش وبتروجيت في أمسية تحمل ملامح “اختبار نوايا” لعدد من الفرق الباحثة عن تثبيت أقدامها في منطقة الأمان.
مباريات اليوم تأتي ضمن جولة مشتعلة في موسم 2025-2026 الذي انطلق وسط توقعات كبيرة بأن يشهد صراعًا ثلاثيًا وربما رباعيًا على اللقب، في ظل عودة بعض الأندية التاريخية للمنافسة بقوة.
الجونة الذي يستضيف مباراة على ملعبه عصراً، يدرك أن أي تعثر جديد قد يعيده إلى دائرة الحسابات المعقدة في مؤخرة الجدول، بينما يسعى طلائع الجيش وبتروجيت إلى استثمار حالة تراجع بعض المنافسين المباشرين وحصد نقاط قد تساوي ضعف قيمتها في مراحل الحسم المقبلة.
ورغم أهمية المواجهات، ما زال الجدل قائمًا حول ضعف الحضور الجماهيري وتأثير ذلك على هوية البطولة وقوتها التسويقية مقارنة بالدوريات العربية الأخرى.
أوروبا الليلة: من ليدز إلى يونيون برلينأوروبيًا، تقام مواجهة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين ليدز يونايتد ونوتنجهام فورست على ملعب إيلاند رود، في لقاء يبدو على الورق عاديًا لكنه يحمل في التفاصيل صراعًا مباشرًا على الهروب من منطقة الخطر وسط جدول مزدحم في البريميرليج.
الفريقان يدركان أن ضياع النقاط في مثل هذه المواجهات قد يرفع تكلفة البقاء في الجولات الحاسمة، خصوصًا مع تلاحم المباريات وغياب الفواصل الكافية لالتقاط الأنفاس.
وفي الدوري الألماني، يستضيف يونيون برلين نظيره آينتراخت فرانكفورت في مواجهة ليلية تكتسب قيمتها من كونها مقياسًا حقيقيًا لطموح أصحاب الأرض وإمكانيتهم في مواصلة التقدم نحو مراكز الوسط الآمن، مقابل فريق اعتاد اللعب على حافة المقاعد الأوروبية.
وفي إيطاليا، يلتقي هيلاس فيرونا مع بيزا ضمن الجولة 24 من الكالتشيو، في مباراة عنوانها الرئيسي “البقاء خارج دوامة الهبوط”، حيث تحاول الأندية المتوسطة تجنب الغرق مبكرًا في حسابات معقدة.
عرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية: حضور قاريقاريًا، يخوض مولودية الجزائر مواجهة قوية في دوري أبطال أفريقيا، بينما يلتقي الهلال السوداني في صراع يحدد ملامح التأهل من دور المجموعات، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول جاهزية بعض الملاعب والبنية التحتية لاستقبال هذه المباريات الكبيرة.
جماهير الفريقين ترى في مباراة اليوم فرصة لإحياء آمال التأهل قبل الجولة الأخيرة، وسط ضغوط إعلامية تتعلق بأداء الاتحادات المحلية وتنظيم البطولات الأفريقية عمومًا.
أما في أمريكا الجنوبية، فتقام فجر اليوم مباراة في كوبا ليبرتادوريس تجمع هوفنتود لاس بيدراس بمنافسه في ذهاب الأدوار الإقصائية، لتضيف بُعدًا جديدًا لليوم الكروي الممتد من ظهيرة الجمعة حتى الساعات الأولى من صباح السبت.
هذا التداخل بين التوقيتات يجعل المتابع العربي أمام “ماراثون كروي” حقيقي، يمكنه خلاله التنقل بين الدوري المصري والسعودي والأوروبي والأفريقي والأمريكي من دون أن يغادر أريكته.










