أنفيلد يتحدّى دولة النفط: هل يسقط مانشستر سيتي فى الفخ الأحمر من جديد؟
مباراة ليفربول المرتقبة أمام مانشستر سيتي تتحول إلى قمة مفصلية فى صراع الدوري الإنجليزي هذا الموسم، ليس فقط بسبب ثقل الاسمين، بل لأنّها تأتي في توقيت حساس لمسار الفريقين بين سباق اللقب ومعركة تثبيت الهوية الفنية لكل مدرب.
اللقاء يُقام على ملعب أنفيلد يوم الأحد 8 فبراير 2026 فى تمام الساعة 16:30 بتوقيت جرينتش، ضمن الجولة من الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2025-2026، ما يمنحه زخمًا جماهيريًا وإعلاميًا استثنائيًا.
موعد القمة وأهميتها
ليفربول يستضيف مانشستر سيتي على ملعب أنفيلد يوم 8 فبراير 2026، فى مباراة تُعد من أبرز مواجهات جولة نهاية الأسبوع فى البريميرليج.
المباراة ضمن جدول الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2025-2026، وتقام فى تمام 16:30 بالتوقيت العالمي (18:30 تقريبًا بتوقيت القاهرة).
ليفربول يدخل المواجهة وهو فى المراكز الأوروبية (السادس حاليًا)، بينما يتمسك مانشستر سيتي بالمركز الثاني في جدول الترتيب ويلاحق الصدارة.
حسابات النقاط تجعل اللقاء أقرب إلى «مباراة ست نقاط»، إذ أن فوز ليفربول يضيق الخناق على فرق المقدمة، بينما يمنح الانتصار سيتي دفعة قوية فى سباق اللقب.
وضع ليفربول قبل المباراة
ليفربول يعيش وضعًا متناقضًا بين تحسن الأداء الهجومي وبعض الهشاشة الدفاعية، إضافة إلى غيابات مؤثرة على مستوى الخطوط الخلفية والهجومية.
الفريق خاض بالفعل مواجهة واحدة سابقة هذا الموسم أمام مانشستر سيتي، ويحتل المركز السادس فى الجدول ما يعكس تذبذبًا نسبيًا فى النتائج.
قائمة الإصابات تضم أسماء ثقيلة، أبرزها المهاجم ألكسندر إسحاق الذي يخضع لفترة غياب طويلة بعد عملية جراحية فى الساق، وهو ما يقلل من الخيارات الهجومية المباشرة أمام مرمى المنافسين.
خط الدفاع يعاني أيضًا، مع إصابات سابقة أو شكوك حول جاهزية بعض الأسماء، إضافة إلى غياب الظهير الأيمن الشاب كونور برادلي حتى نهاية الموسم بسبب إصابة قوية فى الركبة.
رغم ذلك، ليفربول يدخل اللقاء بلا أي إيقافات، ما يمنح المدرب حرية نسبية فى اختيار التشكيل الأنسب وفق الحالة البدنية والتكتيكية.
موقف مانشستر سيتي واستعداداتهما
نشستر سيتي يصل إلى أنفيلد وهو فى وضع تنافسي قوى، محتلاً المركز الثاني في جدول الدوري، ومدعومًا بخبرة كبيرة في خوض المباريات الحاسمة خارج أرضه.
سيتي اعتاد فى السنوات الأخيرة دخول مثل هذه المواجهات تحت ضغط ضرورة الفوز للحفاظ على نسق مطاردة اللقب، وهو ما يتكرر فى هذه الجولة أيضًا.
الفريق يملك سجلًا قويًا فى سباق النقاط طوال الموسم، لكن اللعب على أنفيلد يظل عقبة ذهنية وفنية حتى لأقوى نسخ سيتي، حيث عانى تاريخيًا من صعوبة الانتصار أمام جماهير ليفربول.
قوة سيتي الهجومية بقيادة هدافه الأول، إضافة إلى منظومة الوسط التى تتحكم فى إيقاع اللعب، تجعل أي خطأ دفاعي من ليفربول مرشحًا لأن يُترجم مباشرة إلى هدف.
أنفيلد… عقدة تاريخية ومسرح لصراع جديد
ملعب أنفيلد يظل العامل الأهم الذى قد يقلب موازين القمة، سواء على مستوى الضغط الجماهيري أو التاريخ الخاص بين الفريقين على هذا الملعب.
ليفربول خسر مرة واحدة فقط فى آخر 20 مباراة دوري على أنفيلد أمام مانشستر سيتي، مقابل عدد كبير من الانتصارات والتعادلات، ما يعكس تفوقًا نفسيًا واضحًا للفريق الأحمر على أرضه.
في المقابل، الصورة تختلف عندما ننظر لنتائج السنوات الأخيرة إجمالًا، حيث حقق ليفربول انتصارًا واحدًا فقط فى آخر ثمان مباريات دوري أمام سيتي بكل الملاعب، ما يوضح حجم تطور كتيبة مانشستر تحت قيادة جوارديولا.
هذه المفارقة تجعل المباراة صراعًا بين «روح أنفيلد» التى لا تزال حاضرة فى المواجهات المباشرة على الملعب التاريخي، و«آلة النتائج» التي يمثلها مانشستر سيتي في المواسم الأخيرة.
مفاتيح اللعب المتوقعة
المواجهة التكتيكية بين المدربين ستدور حول السيطرة على وسط الملعب واستغلال المساحات خلف الأظهرة، مع أهمية خاصة للبدايات القوية والضغط العالى.
ليفربول يُتوقع أن يعتمد على ضغط أمامي مكثف فى أول ربع ساعة، مستفيدًا من دوافع الجمهور وديناميكية خط الهجوم رغم الغيابات، فى محاولة لخطف هدف مبكر يربك حسابات سيتي.
سيتي بدوره سيحاول امتصاص الحماس الأول للمضيف، والاعتماد على تدوير الكرة بشكل هادئ، مع البحث عن تمريرات عمودية خلف دفاع ليفربول تستغل حركة المهاجم الصريح والأجنحة السريعة.
غيابات ليفربول الدفاعية قد تُجبر المدرب على تعديل شكل الخط الخلفي أو طريقة التغطية عند تقدم الأظهرة، وهو ما قد يمنح سيتي مساحات على الأطراف فى حال عدم الالتزام التكتيكي الكامل.
على الجانب الآخر، أي غيابات أو اهتزاز فى دفاع سيتي ستجعل الكرات العرضية والتسديدات من حدود المنطقة سلاحًا مهمًا لليفربول لتعويض نقص الحلول التقليدية فى منطقة الجزاء.
حسابات ما بعد صافرة النهايةنتيجة هذه المواجهة لن تُكتب فى جدول ترتيب الدوري فقط، بل ستنعكس مباشرة على المزاج العام حول مشروع كل فريق هذا الموسم.
انتصار ليفربول سيُعيد رسم صورته كمرشح قوي على الأقل للمربع الذهبي وربما أكثر، وسيحوّل الحديث عن الإصابات إلى «روح جماعية» قادرة على تخطي الظروف الصعبة.
فوز سيتي فى أنفيلد سيكون بمثابة ضربة معنوية للمنافسين على اللقب، ورسالة بأن الفريق قادر على حسم أصعب الاختبارات خارج أرضه مهما كان حجم الضغوط الجماهيرية.
التعادل سيُبقي الوضع على ما هو عليه تقريبًا؛ يضمن لسيتي الاستمرار فى دائرة المنافسة، ويمنح ليفربول نقطة قد تبدو مفيدة حسابيًا لكنها لن تُنهي علامات الاستفهام حول قدرته على مقارعة الكبار طوال الموسم.










