تسببت مشكلة غير متوقعة في مطار القاهرة الدولي بتأخير رحلات عدة، ما دفع نواب البرلمان المصرى للتحرك ومساءلة الحكومة حول الإجراءات الوقائية للتعامل مع أزمات النقل الجوي.
برلين _ المنشر الإخبارى
شهد مطار القاهرة الدولي اليوم حالة من الفوضى نتيجة أزمة وقود مفاجئة، حيث تأخرت عشرات الرحلات المحلية والدولية، وتكدست طوابير الركاب في الصالات، ما أثار غضب المسافرين وانتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت مصادر مطار القاهرة أن الأزمة نتجت عن تسرب في أحد خطوط تزويد الطائرات بالوقود، مما اضطر إدارة المطار للاستعانة بعربات متنقلة خاصة لتغطية احتياجات الطائرات، إلى جانب الدفع بثماني سيارات وقود إضافية تابعة لوزارة البترول لضمان استمرار حركة الطيران. رغم هذه التدابير، استمر التأخير لساعات، وهو ما أثر بشكل مباشر على جدول الرحلات، وأدى إلى إلغاء بعض الرحلات أو تعديل مواعيدها بشكل طارئ.
رد فعل البرلمان:
في سياق متصل، تقدم النائب ضياء داود بطلب إحاطة عاجل إلى وزير الطيران المدني، مطالباً بتوضيح أسباب الأزمة وشرح الإجراءات المتخذة لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً. وأشار داود إلى أهمية وجود خطط بديلة واضحة وفرق طوارئ مجهزة لمواجهة أي طارئ في المطارات الكبرى، حفاظاً على سلامة الركاب واستقرار قطاع النقل الجوي.
وأضاف داود أن هذه الأزمة قد تؤثر على خطط الحكومة السياحية الطموحة، والتي تهدف إلى استقبال 25 مليون سائح خلال هذا العام، وصولاً إلى 30 مليون سائح بحلول 2030، مطالباً بتقييم شامل للبنية التحتية للمطار وصيانة خطوط الوقود والمعدات الأساسية.
تأثير الأزمة على الركاب:
من جانبه، عبّر عدد من المسافرين عن استيائهم من التأخير، مؤكدين أن غياب الإجراءات الاحتياطية وزيادة الوقت الضائع في صالات الانتظار أدى إلى شعور بالضجر والإحباط، خصوصاً لدى ركاب الرحلات الدولية. كما أعرب خبراء الطيران عن أهمية تعزيز مراقبة خطوط التزويد بالوقود وصيانة المعدات بشكل دوري لتفادي أي انقطاع محتمل.
إجراءات مطار القاهرة:
وأكدت إدارة المطار أن الفرق الفنية والطوارئ مستعدة للتدخل الفوري، وأن جميع خطوط التزويد خضعت للتفتيش بعد الأزمة لضمان عدم تكرار الحادثة، مع تأكيد استمرار العمل على تحسين قدرات المطار اللوجستية لتفادي أي خلل مستقبلي، وضمان سير الحركة الجوية بكفاءة.
تمثل أزمة الوقود الأخيرة في مطار القاهرة إنذاراً جديداً للحكومة المصرية وإدارة المطار، بشأن الحاجة الملحة لتعزيز الإجراءات الوقائية وخطط الطوارئ في المرافق الحيوية، لضمان سلامة الركاب واستقرار قطاع النقل الجوي، وتحقيق الأهداف السياحية والاقتصادية التي وضعتها الدولة.










