أديس أبابا | المنشر الاخباري 7 فبراير 2026 شهد البرلمان الإثيوبي في الثالث من فبراير 2026 مواجهة سياسية هي الأعنف في تاريخه الحديث، حيث أطلق رئيس الوزراء آبي أحمد سلسلة من التصريحات التي وصفتها المعارضة بـ”الأكاذيب الخطيرة”.
ولم يتأخر الرد طويلا، حيث جاءت “لائحة اتهام” مدوية من منفى وزير الخارجية الأسبق، غيدو أندرغاتشو، لتكشف وجها مرعبا لطريقة إدارة البلاد.
أثيوبيا وإتهامات أبي أحمد لإريتريا : تصعيد أم محاولة لتغطية فشل إدارة شمال تيغراي ؟
رسالة “غيدو”: تكذيب رسمي وشهادة تاريخية
في رسالة مفتوحة وجهها من الولايات المتحدة، فجر غيدو أندرغاتشو (وزير الخارجية من 2019-2020) قنبلة سياسية بتكذيبه الصريح لادعاءات آبي أحمد بشأن حرب تيغراي.
ونفى غيدو ادعاء آبي أحمد بأنه أرسله لمبعوث إلى إريتريا لطلب حماية المدنيين، واصفا إياها بـ “الاختلاق التام”.
شبح الحرب يلوح في شمال إثيوبيا.. ماهي قدرات أديس أبابا العسكرية؟
وكشف غيدو أن الرسالة الحقيقية التي نقلها إلى أسمرة كانت “تهنئة للرئيس إسياس أفورقي على النجاح المشترك للعملية العسكرية” ضد شعب تيغراي، وتحذيرا من ملاحقات حقوق الإنسان الدولية.
ونقل غيدو كلمات صادمة لآبي أحمد قالها في اجتماع مغلق: “لقد سحقنا التيغرايين حتى لا ينهضوا.. سنكسرهم أكثر، وتيغراي التي عرفناها لن تعود أبدا”.
الجيش الإثيوبي ينهار أمام قوات فانو/أمهرة: خسائر فادحة وأسرى جدد
حكم “الأزمات الدائمة” والانهيار الشامل
اتهم وزير الخارجية الأسبق آبي أحمد بتبني سياسة “الصراع الدائم” للبقاء في السلطة، محملا إياه المسؤولية عن حرب الإبادة في تيغراي (التي قدرت ضحاياها بـ 600 ألف مدني في ظل صمت دولي)، والفظائع المرتكبة ضد شعب الأمهرا، والحروب المستمرة في أوروميا وبني شنقول وغامبيلا.
وتحويل إثيوبيا إلى بؤرة لعدم الاستقرار عبر نسب الإخفاقات الداخلية لـ “مؤامرات خارجية”.
تحالف “تسيمدو” يثير قلق أديس أبابا: إثيوبيا تتهم إريتريا بدعم فصيل من تيغراي و”فانو” لشن الحرب
الانعكاسات على الأمن الإقليمي والبحر الأحمر
تتجاوز خطورة قيادة آبي أحمد الحدود الإثيوبية لتشهد جبهات الصدام الخارجية تصعيدا مماثلا تشبه أكاذيبه الداخلية سلوكه في ملف سد النهضة، حيث انتهج مبدأ المراوغة مع مصر والسودان والانسحاب من التوقيع على اتفاق واشنطن 2020.
والخطاب الصدامي لم يعد يكتفي بالداخل، بل امتد لتهديد سيادة دول الجوار والمطالبة بمنافذ بحرية عبر القوة، مما يهدد استقرار البحر الأحمر، الممر الذي يضم 30% من تجارة الحاويات العالمية.
ويرى مراقبون أن إثيوبيا تدار اليوم بعقلية “ثأرية إثنية” تفتقر للنزاهة، وأن “الانكشاف السياسي” الذي أحدثته شهادة غيدو أندرغاتشو يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه جرائم الإبادة التي تمت بعيدا عن كاميرات الإعلام العالمي.










