أصدرت نقابة الصحفيين السودانيين، بيانا شديد اللهجة بشأن تصاعد خطاب الكراهية تجاه اللاجئين السودانيين في جمهورية مصر العربية، محذرة من المخاطر الإنسانية والاجتماعية الناتجة عن تداول الأخبار الكاذبة والمضللة على منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت الصحفيين السودانيين إن مصر الشقيقة تحتضن أعدادا كبيرة من اللاجئين السودانيين وتوفر لهم ملاذا آمنا في ظروف صعبة، مشيرة إلى أن المطالبات بترحيل اللاجئين وخطاب الكراهية المتصاعد يتعارض مع قيم الأخوة والتضامن بين الشعبين، ويزيد من معاناة أشخاص يعيشون أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة.
وأكدت الصحفيين السودانيين على ضرورة استقاء الأخبار من المصادر الرسمية الموثوقة، ودعت الصحفيين والإعلاميين السودانيين للتحلي بأعلى درجات المسؤولية المهنية والأخلاقية، وتجنب نشر أو تداول أي معلومات غير مؤكدة، والعمل على محاربة خطاب الكراهية والإشاعات المضللة، والتركيز على تعزيز أواصر التعاون والأخوة بين الشعبين.
كما وجهت الصحفيين السودانيين تحية مهنية إلى نقابة الصحفيين المصريين، مؤكدة على الدور التاريخي للإعلاميين في البلدين في تعزيز العلاقات، ودعتهم للتعاون المشترك لمواجهة خطاب الكراهية، والتصدي للقوى التي تسعى لتأجيج الصراع، وتعزيز الرواية الإعلامية المسؤولة التي ترسخ قيم التعاون والإنسانية.
وأشار البيان إلى أن العلاقات السودانية المصرية أقوى من أي محاولات للتفكيك، وأن الإعلاميين قادرون بروح المهنية والإخاء على حماية هذه العلاقة والمساهمة في تخفيف معاناة اللاجئين بدلا من زيادتها.
وحذرت الصحفيين السودانيين جميع الأطراف من الخطاب العدائي، داعية إلى الحوار البناء والتفاهم، مؤكدة أن دورها يتضمن الدفاع عن الحقوق الإنسانية والتصدي لأي خطاب يهدد التعايش في ظل أزمة إنسانية تشمل ملايين النازحين واللاجئين السودانيين.
ولفتت النقابة إلى أن منظمات حقوقية مثل المفوضية المصرية للحقوق والحريات و”منصة اللاجئين في مصر” (RPE) وثقت حملات منظمة لخطاب الكراهية ضد اللاجئين على وسائل التواصل، ودعت إلى وقف التحريض والشائعات التي تزيد من معاناتهم، مؤكدة أن هذه الحملات لا تقتصر على الخطاب العفوي، بل تشمل تنسيقا متعمدا لتضخيم الكراهية، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي تؤثر على العلاقة بين اللاجئين والمجتمع المضيف.
كما وثقت النقابة انتهاكات ضد صحفيين سودانيين في المنفى، بما في ذلك مصر، منها الاعتداءات والتهديدات، ضمن نمط أوسع يشمل خطاب الكراهية، حيث سجل تقرير النقابة لعام 2025 وقوع 67 انتهاكا، بينها قتل 14 صحفيا.










