المنشر الاخباري، طهران-7 فبراير 2026 تشير تقارير إعلامية إيرانية إلى أن الأسواق في البلاد لم تستعد عافيتها بعد موجة الاحتجاجات الأخيرة، حيث لا يزال التجار والمستهلكون يعيشون حالة من الارتباك وعدم اليقين، في ظل تراجع واضح في حركة البيع والشراء.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة شرق تقريرًا ميدانيًا عن ممرّي علاء الدين وشاهارسو في طهران، وهما من أبرز مراكز بيع الهواتف المحمولة وملحقاتها، أفادت فيه بأن المحلات لا تزال مفتوحة، إلا أن السوق يعاني من ركود غير مسبوق.
ونقلت الصحيفة وصفًا للمشهد داخل الممرين، مشيرة إلى أن «الأشخاص الذين يسيرون في الممرات هم في الغالب تجار وليسوا زبائن»، لافتة إلى غياب الأصوات المعتادة للزبائن الذين يسألون عن الأسعار، مقابل سماع أصوات الباعة الواقفين أمام محلاتهم وهم يحاولون استقطاب المارة للدخول.
وقال أحد الباعة لصحيفة شرق: «الطلب وصل عمليًا إلى الصفر، وحتى من يضطر للشراء لا يختار سوى الهواتف متوسطة الفئة»، في إشارة إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وكان ممرّا علاء الدين وشاهارسو من بين النقاط الأولى التي شهدت اندلاع الاحتجاجات الأخيرة، والتي بدأت على خلفية الارتفاع الحاد في سعر صرف العملات الأجنبية، قبل أن تتوسع وتتحول إلى احتجاجات سياسية شملت قطاعات واسعة من المجتمع وفي مدن مختلفة من إيران.
وخلال ذروة الاحتجاجات قبل نحو شهر، بلغ سعر الدولار نحو 144 ألف تومان، قبل أن يواصل الارتفاع في الأسابيع الأخيرة ليتجاوز 160 ألف تومان، ما زاد من الضغوط على الأسواق والقدرة الشرائية.
كما أشارت صحيفة شرق إلى أن التواجد الأمني المكثف داخل الممرين وحولهما أسهم في زيادة القلق بين التجار والمتسوقين، وأثر سلبًا على حركة السوق.
وفي السياق نفسه، أفادت وسائل إعلام إيرانية بامتداد حالة الركود إلى قطاعات أخرى، من بينها قطاع الإسكان، الذي يشهد تباطؤًا حادًا في ظل حالة الترقب وعدم اليقين المرتبطة بإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي أو تصاعد التوتر واحتمال نشوب مواجهة مع الولايات المتحدة.










