المنشر الاخباري| السبت، 7 فبراير 2026 في لقاء هو الثامن من نوعه منذ مطلع عام 2025، يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن يوم الأربعاء المقبل للاجتماع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبينما هيمنت غزة على لقاءاتهما السابقة (6 في أمريكا وواحد في إسرائيل)، أكد مكتب نتنياهو أن هذه القمة ستخصص “حصراً” للملف الإيراني وتطورات المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران.
ثلاثية نتنياهو: “النووي والصواريخ والأذرع”
أوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن نتنياهو سيحمل معه موقفاً متصلباً يرى أن أي تفاهمات مع طهران لا تكتسب شرعيتها إلا بتحقيق ثلاثة شروط متزامنة وقف البرنامج النووي ومنع إيران من تخصيب اليورانيوم.
وكبح الصواريخ الحد من تطوير الصواريخ الباليستية العابرة،و إنهاء الدعم الإيراني لمحور (حزب الله، حماس، والمنظمات الأخرى).
قلق إسرائيلي من “براغماتية ترامب”
تأتي الزيارة في ظل تقارير عبرية (صحيفة معاريف) تكشف عن “عدم ارتياح” في تل أبيب من إشارات قادمة من البيت الأبيض. وتتخوف إسرائيل من أن ترامب قد يميل لإبرام “اتفاق مركز” يقتصر على الملف النووي فقط لتحقيق إنجاز سريع، تاركاً التهديدات الإقليمية المباشرة (الصواريخ والوكلاء) دون رد، وهو ما وصفته مصادر إسرائيلية بـ “السيناريو الإشكالي والخطير”.
تحركات الكابينت والمسار العسكري
بالتوازي مع التحرك الدبلوماسي، عقد “الكابينت” الإسرائيلي مناقشات مكثفة خلصت إلى وجود فجوات كبيرة، خاصة مع رفض إيران التخلي عن مبدأ تخصيب اليورانيوم.
وتتحسب المؤسسة العسكرية لأي سيناريو قد يعقب المحادثات، سواء بالفشل أو بالتوصل لاتفاق جزئي، وسط رفع حالة التأهب الاستخباراتي لاحتمال رد إيراني عبر الوكلاء لخلق “معادلة ردع” جديدة ضد المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
مفارقة “مجلس السلام” وغزة
تثير الزيارة تساؤلات حول جدول أعمال نتنياهو؛ فبينما يركز هو على إيران، يسعى البيت الأبيض عبر “مجلس السلام” (الذي يضم 27 دولة ويجتمع في 19 فبراير) إلى دفع المرحلة الثانية من اتفاق غزة وجمع تبرعات الإعمار.
ولم يتضح بعد ما إذا كان نتنياهو سيمدد إقامته للمشاركة في المجلس الذي قبله عضواً فيه لكنه لم يوقع ميثاقه بعد، خاصة وأن مشاركته قد تضعه في مواجهة علنية أولى مع قادة دول عربية وإسلامية منذ أكتوبر 2023.
ينظر نتنياهو إلى لقاء الأربعاء كـ “نقطة اختبار” لمدى تطابق الرؤى مع ترامب. الهدف الإسرائيلي واضح: “منع وضع تكتشف فيه تل أبيب تفاهمات سرية بين واشنطن وطهران بأثر رجعي”، وضمان ألا يكون الاستقرار الأمريكي قصير المدى على حساب أمن إسرائيل الاستراتيجي بعيد المدى.










