تعيش المطربة الشعبية رحمة محسن لحظة مفصلية فى مسيرتها الفنية، بين استمرار تصدرها لترندات الغناء الشعبى على المنصات الرقمية، وانضمامها لسباق دراما رمضان 2026 كممثلة، وبين ظل أزمات شخصية وصحية وقضائية تحاول أن تُغلق صفحاتها دون خسارة الزخم الجماهيرى الذى صنعته خلال عامين فقط.
من بائعة شاي إلى نجمة ترندرحمة محسن، المولودة فى القاهرة عام 1993، قدمت قصة صعود لافتة حين كشفت فى ظهور تليفزيونى أن بدايتها كانت فى العمل كبائعة قهوة وشاى قبل أن تدخل عالم الإنشاد الدينى، ثم تتحول تدريجيًا إلى الغناء الشعبى.
ض برز اسمها بقوة منذ 2024 مع أغنيات مثل مفاتيح قلبك، حب الناس وافتح قلبك، وقاهرة قلبى، والتى انتشرت نسخها الحية (لايف) عبر يوتيوب وتيك توك، قبل أن تعتمدها شركات توزيع رقمى على منصات كبرى مثل Apple Musica
خلال 2025، حصدت جائزة غير رسمية كأفضل مطربة شعبية فى بعض الاستفتاءات الرقمية وبرامج الجوائز الجماهيرية، مع الإشارة إليها كواحدة من أبرز الأصوات النسائية الجديدة فى الغناء الشعبى المصرى، مستفيدة من مزيج بين الأداء العاطفى القوى وخلفيات موسيقية قريبة من ذائقة شارع الحارات والموالد.
أغانٍ جديدة وترند رمضان 2026على الصعيد الفنى، لم تتوقف رحمة عن طرح أعمال متلاحقة حملت طابع “الترند الشعبى”، من بينها ضحكوا على قلبى النضيف (إنت الوهم خانك)، راجع لما القلب نساك، الدنيا صعبة، وعشقت حبيب خدعنى، التى تصدرت لوائح المشاهدة فى قنوات متخصصة فى الأغانى الشعبية
كثير من هذه الأعمال اعتمد على قصص خذلان وخيانة وحب موجوع، مع جمل لحنية بسيطة يسهل ترديدها فى الأفراح الشعبية والميكروباصات ومنشورات السوشيال ميديا.
الخطوة الأبرز حاليًا تمثلت فى الكشف عن بوستر فردى لرحمة على قناة cbc لمسلسل “على كلاى”، المقرر عرضه فى موسم دراما رمضان 2026، حيث تظهر كإحدى بطلات العمل فى تجربة تمثيلية جديدة توظف حضورها الشعبى وصوتها فى تترات وأحداث المسلسل.
ظهورها فى حفل الشركة المتحدة للإعلان عن مسلسلات رمضان، وهى تقدم فقرة غنائية أمام نجوم الصف الأول، أكد انتقالها من خانة “مطربة تيك توك” إلى اسم تحاول جهات الإنتاج توظيفه جماهيريًا فى الدراما.
صحة مثيرة للجدل وعمليات تجميل
فى يوليو 2025 أثار انتشار صورة لرحمة من داخل المستشفى حالة من القلق والتكهنات، بعد أن طلب فنانون ومتابعون الدعاء لها عبر السوشيال ميديا، قبل أن يتضح أنها خضعت لعملية تكميم معدة وليست أزمة صحية طارئة كما أشيع.
برامج حوارية وصحفيون تناولوا الأمر بوصفه مثالًا على “صناعة الرعب من صورة المستشفى”، فيما دافعت رحمة عن نفسها بتأكيد أن العملية قرار شخصى لتحسين صحتها وشكلها، وأن تداول اللقطات خارج سياقها أضر بحالتها النفسية.
بالتزامن، انتشرت شائعات حول أزمة صحية خطيرة ردت عليها بتصريحات نفت فيها المعاناة من مرض مزمن، مؤكدة أن بعض الحسابات المزيفة تستغل اسمها لصناعة التريند، وأن حالتها مستقرة وتواصل العمل على تسجيل أغانٍ جديدة وتجهيز حفلات.
هذا التداخل بين الصحة والتجميل والخصوصية جعلها حاضرة فى نقاشات أوسع حول ضغوط الصورة والجسد على المطربات الشعبيات، وحدود ما يمكن مشاركته مع الجمهور على المنصات.
بلاغات وابتزاز وملف طليقها
خارج أضواء المسرح، واجهت رحمة أزمة شخصية بعد تسريب مقاطع فيديو خاصة نُسبت إليها، قيل إنها تجمعها بطليقها ورجل أعمال فى لحظات حميمية، ما دفعها لتقديم بلاغ رسمى تتهم فيه طليقها باستخدام أرقام دولية لابتزازها ماديًا وتهديدها بنشر الفيديوهات.
الأجهزة الأمنية فى الجيزة استجوبتها حول ظروف تصوير المقاطع وتداولها، وسط تحقيقات حول جرائم محتملة تتعلق باختراق الخصوصية والابتزاز ونشر محتوى إباحى، وهى جرائم يعاقب عليها القانون المصرى بالسجن المشدد إذا ثبتت.
رحمة ردت على موجة الهجوم باستشهادها بآيات قرآنية فى منشورات على السوشيال ميديا، وتأكيدها أن ما تتعرض له “ابتلاء” لن يمنعها من مواصلة عملها الفنى، مع نفى إصابتها بأى انهيار صحى أو نفسى، والتأكيد أن العلاقة بينها وبين بعض من ظهروا فى الفيديوهات تحكمها مستندات قانونية وعقود سابقة
هذه الأزمة وضعتها، مثل غيرها من نجمات السوشيال ميديا، بين مطرقة “تسريب الحياة الخاصة” وسندان الرأى العام الذى يميل إلى إصدار أحكام أخلاقية سريعة قبل وضوح نتائج التحقيقات.










