الرياض تصف الاعتداءات بـ«الجرائم المروعة» وتطالب بوقف فوري للانتهاكات وحماية الإغاثة الإنسانية
برلين – المنشر_الاخباري
أصدرت المملكة العربية السعودية بيانًا حادًا أدانت فيه بقوة ما وصفته بالهجمات الإجرامية التي نفذتها قوات الدعم السريع في السودان، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وتفاقم المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن استنكارها الشديد لاستهداف منشآت طبية وقوافل إغاثية ومدنيين عزل، مشيرة إلى الهجوم على مستشفى الكويك العسكري، والاعتداء على قافلة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، إضافة إلى استهداف حافلة تقل نازحين، في سلسلة أحداث وصفتها المملكة بأنها «غير مبررة تحت أي ظرف».
وأكد البيان أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، فضلًا عن إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية الإنسانية في ولايتي شمال وجنوب كردفان، ما يعرّض حياة آلاف المحتاجين للخطر ويقوض جهود الإغاثة الدولية.

وشددت السعودية على ضرورة الوقف الفوري لهذه الانتهاكات، داعية قوات الدعم السريع إلى الالتزام بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، وتأمين وصول المساعدات دون عوائق، وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، وما نص عليه «إعلان جدة» الموقع في مايو 2023 بشأن حماية المدنيين في السودان.
كما جددت المملكة موقفها الثابت الداعم لوحدة السودان وأمنه واستقراره، والحفاظ على مؤسساته الشرعية، محذرة في الوقت نفسه من التدخلات الخارجية وتدفق السلاح غير الشرعي والمرتزقة، معتبرة أن هذه الممارسات تسهم بشكل مباشر في إطالة أمد الصراع وتعميق معاناة المدنيين.
ويأتي البيان السعودي في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية عالميًا، مع تصنيفه كأكبر أزمة نزوح في العالم، وسط تحذيرات أممية متصاعدة من خطر مجاعة وشيكة تهدد مناطق واسعة، خاصة في دارفور وكردفان، في ظل استمرار القتال واستهداف المرافق الحيوية.










