الذهب فى السعودية يواصل صعوده الحذر اليوم الأحد ٨ فبراير ٢٠٢٦»
تشهد أسعار الذهب فى السعودية اليوم الأحد ٨ فبراير ٢٠٢٦ حالة من الصعود الحذر مع استمرار المعدن الأصفر فى التحرك قرب أعلى مستوياته خلال الفترة الأخيرة، مدفوعًا بتوترات الأسواق العالمية وتوقعات استمرار الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين خلال عام ٢٠٢٦.
وتكشف جداول الأسعار عن مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنة ببدايات العام، مع تماسك أسعار الجرامات المختلفة فوق نطاقات كانت تُعد مرتفعة قبل شهور قليلة فقط.
أسعار الذهب اليوم بالريال السعودى
وفق أحدث جداول محدثة لأسعار الذهب فى السوق السعودى، سجّل جرام الذهب عيار ٢٤ اليوم مستوى يقترب من ٥٩٨ ريال سعودى، ليتحرك أعلى بقليل من متوسطات الأيام الماضية، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار ٢١ – الأكثر تداولًا فى المملكة – حوالى ٥٢٣ إلى ٥٢٣٫٢٥ ريال.
كما جاءت أسعار جرام الذهب عيار ٢٢ قرب ٥٤٨–٥٤٩ ريال، وجرام عيار ١٨ عند حدود ٤٤٨–٤٤٩ ريال، مع تباينات بسيطة بين مواقع الرصد وأسعار الشراء الفعلية من محلات الصاغة.
وعلى مستوى الوحدات الأكبر، سجلت الأونصة (الأوقية) فى السوق السعودى سعرًا يدور حول ١٨٬٦٠٠–١٨٬٦٢٣ ريال سعودى، بينما وصل سعر الجنيه الذهب (٨ جرامات عيار ٢١) إلى نحو ٤٬١٨٥ ريال تقريبًا، مع الإشارة إلى أن هذه الأسعار لا تشمل قيمة المصنعية والضريبة المضافة التى تختلف من متجر لآخر.
وتؤكد منصات تسعير الذهب أن التحديثات تتم على مدار الساعة وفق حركة السعر العالمى وسعر صرف الدولار مقابل الريال السعودى.
مقارنة بأيام الأسبوع الماضى… اتجاه صاعد واضح
البيانات التاريخية لحركة أسعار الذهب فى السعودية خلال الأيام الماضية تظهر أن السوق يتحرك فى اتجاه صعودى تدريجى منذ بداية فبراير، مع تسجيل ارتفاعات متتالية فى الأسعار اليومية.
ففى جدول الأسعار اليومى، سُجّل يوم الجمعة ٦ فبراير سعر ٥٩٦ ريال لجرام عيار ٢٤، و٥٤٦٫٥٠ ريال لعيار ٢٢، و٥٢١٫٥٠ ريال لعيار ٢١، مقابل ٥٨٠ ريال لعيار ٢٤ و٥٠٧٫٥٠ ريال لعيار ٢١ يوم الخميس ٥ فبراير، ما يعنى زيادة لافتة خلال ٢٤ ساعة.
وقبلها بيومين، تراوحت أسعار عيار ٢٤ بين ٥٨٦٫٥٠ و٥٩٧٫٢٥ ريال، وعيار ٢١ بين ٥١٣٫٢٥ و٥٢٢٫٥٠ ريال، لتكشف سلسلة الأرقام عن مسار عام يميل إلى الصعود مع بعض التصحيحات المحدودة.
كما تشير تقارير أخرى إلى أن سعر الأونصة فى السعودية خلال الثلاثين يومًا الماضية تحرك بين قاع يقترب من ١٧٬٤١٨ ريال وقمة تجاوزت ٢٠٬٨٠٠ ريال، مع تسجيل أعلى مستوى لجرام عيار ٢١ فى حدود ٥٨٥ ريال، وأدنى مستوى قرب ٤٩٠ ريال خلال نفس الفترة.
هذه الفروق توضح حجم التذبذب الذى شهده السوق مؤخّرًا، لكنها تثبت أيضًا أن الاتجاه العام يبقى صعوديًا مقارنة ببداية الفترة.
ارتباط وثيق بالسوق العالمى وتحركات الدولارلا يمكن قراءة حركة الذهب فى السعودية بمعزل عن تحركات السعر العالمى للمعدن الأصفر، حيث تشير تحليلات فنية حديثة لعقود الذهب الفورية إلى أن الأونصة عالميًا تتحرك حاليًا فى نطاق ما بين ٤٬٣٢٠ و٤٬٤٣٠ دولار، مع مقاومة حول مستوى ٤٬٤٥٠ دولار ودعم قوى قرب ٤٬٣٠٠ دولار
وترجح هذه التحليلات استمرار موجة التصحيح داخل هذا النطاق خلال شهر فبراير، مع بقاء الاتجاه المتوسط والطويل الأجل للذهب صعوديًا صوب مستويات ٤٬٥٠٠–٤٬٦٠٠ دولار للأونصة إذا استمر الطلب عليه كملاذ آمن وتراجعت قوة الدولار عالميًا.
فى المقابل، يظل سعر صرف الدولار مقابل الريال السعودى شبه ثابت حول ٣٫٧٥ ريال، ما يعنى أن أى ارتفاع فى السعر العالمى للأونصة ينعكس بسرعة على الأسعار المحلية للذهب داخل المملكة، دون أن يكون لسعر الصرف دور مضاعِف أو مخفِّف للحركة.
هذا الارتباط المباشر يجعل المتعامل السعودى يتابع عن كثب أخبار الذهب فى البورصات العالمية بقدر متابعته للأسعار المحلية فى محلات الصاغة.
ما الذى يعنى الصعود للمقبلين على الزواج والمستثمرين؟
ارتفاع أسعار الذهب بهذا الشكل يضع المقبلين على الزواج أمام معادلة جديدة، إذ إن تكلفة «الشبكة» ارتفعت بوضوح مقارنة بفترات سابقة عندما كان جرام عيار ٢١ يدور حول نطاق أقل من ٥٠٠ ريال، بينما يقترب اليوم من ٥٢٣ ريال أو أكثر حسب المصنعية.
هذا الفارق ينعكس على إجمالى تكلفة المشغولات الذهبية، ما يدفع بعض الأسر إلى تقليل الوزن أو التوجه إلى أعيرة أقل مثل عيار ١٨ لتخفيف الضغط على الميزانية.
أما المستثمرون ومدخرو الذهب، فينظر الكثير منهم إلى المستويات الحالية بوصفها استمرارًا لمسار صعودى طويل الأمد، مدفوعًا بعوامل عالمية مثل التضخم، وتوقعات خفض الفائدة فى الاقتصادات الكبرى، وتزايد مشتريات البنوك المركزية من الذهب.
وتذهب تقارير متخصصة إلى أن الذهب سيظل خلال ٢٠٢٦ و٢٠٢٧ وجهة مفضّلة للتحوط ضد المخاطر السياسية والاقتصادية، حتى وإن شهد فترات تصحيح هابط قصيرة الأجل.
توقعات المرحلة المقبلة… استمرار الاتجاه الصاعد ولكن بحذرتتفق تحليلات عديدة على أن السوق الذهبى فى السعودية خلال ٢٠٢٦ يسير فى اتجاه صعودى مستمر ولكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالطفرة التى شهدتها أسعار الذهب فى أعوام سابقة.
ويرتبط هذا السيناريو بترقب قرارات البنوك المركزية العالمية بشأن أسعار الفائدة، ومدى استمرار التوترات الجيوسياسية التى عادة ما تدفع المتعاملين إلى الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب.
فى ضوء هذه المعطيات، يدخل الذهب فى السعودية تداولات اليوم الأحد ٨ فبراير ٢٠٢٦ عند مستويات مرتفعة تاريخيًا لعيارات ٢٤ و٢١ و١٨، مع استمرار الطلب عليه من جانب المستثمرين والمقبلين على الادخار، فى وقت يزداد فيه التحدّى أمام المستهلك العادى لتنظيم إنفاقه بين الرغبة فى اقتناء الذهب والخشية من تضخم الأسعار.
وبين صعود يبهج حاملى المعدن الأصفر وضغوط إضافية على ميزانية الأسر، يظل الذهب عنوانًا بارزًا للمشهد الاقتصادى فى المملكة خلال العام الجارى.










