المنشر الاخباري، الجزائر، 8 فبراير 2026تشرع محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء في الجزائر العاصمة، غداً الاثنين، في النظر بواحدة من أعقد قضايا “التجسس الاقتصادي” وتهديد السيادة الوطنية، والتي يتورط فيها فرع شركة فرنسية تنشط تحت مسمى “أورل أمارونت أنترناسيونال الجزائر”.
واجهة أمنية وأنشطة استخباراتية
وفقاً لتحقيقات فرقة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية التي انطلقت في مارس 2024، تبين أن الشركة -التي كانت تنشط ظاهرياً في مجال الحراسة ونقل الأموال- كانت تعمل كواجهة لجمع وتسريب معلومات حساسة. وتتلخص أبرز التهم الموجهة للمسؤولين فيما يلي:
تسريب تقارير استراتيجية: إعداد معطيات مفصلة عن الوضعين الأمني والاقتصادي وتحويلها للشركة الأم في فرنسا (أمارونت إنترناسيونال SAS).
تضليل الاستثمار: إرسال خرائط وتقييمات أمنية تصنف مناطق جزائرية بأنها “عالية الخطورة” لشركات أجنبية، مما يهدف للإضرار بجاذبية البلاد الاستثمارية.
اختراق مرافق حيوية: استخدام أجهزة اتصال غير مرخصة داخل مطاري الجزائر ووهران الدوليين، وممارسة مهام غير قانونية كحراسة طائرات فرنسية وفحص أمتعة خارج الأطر الرسمية.
مراقبة الشركات الأجنبية ومخالفة القانون
كشف ملف القضية عن قيام الشركة بمراقبة نشاطات شركات وبنوك دولية في الجزائر، من بينها شركة “ألستوم” في مستغانم، وشركة “أندرا” الإسبانية، وبنك “نيبتون”. كما تضمنت لائحة الاتهام مخالفة قرارات الإغلاق الإداري وتزوير السجل التجاري لتغطية النشاط الحقيقي للشبكة.
ترقب وتداعيات سيادية
تحظى هذه المحاكمة باهتمام واسع من الرأي العام والدوائر السياسية، بالنظر إلى طبيعة الخروقات التي مست أمن المنشآت الحيوية (المطارات) والمصالح الاقتصادية الكبرى. وتأتي هذه الجلسة في ظل تشديد السلطات الجزائرية على حماية الأمن السيادي وملاحقة الكيانات التي تعمل تحت غطاء تجاري لخدمة أجندات خارجية.










