المنشر الاخباري، الرياض| 8 فبراير 2026 في خطوة تعزز من شبكة تحالفات المملكة الدولية، تقترب المملكة العربية السعودية وماليزيا من توقيع اتفاقية تعاون دفاعي (DCA) جديدة، تهدف إلى نقل العلاقات العسكرية بين الرياض وكوالالمبور إلى آفاق أوسع من التنسيق والعمل المشترك.
زيارة رسمية واتفاقيات مرتقبة
تأتي هذه الخطوة خلال الزيارة العملية التي بدأها وزير الدفاع الماليزي، داتوك سيري محمد خالد نوردين، إلى المملكة في السابع من فبراير 2026. ومن المقرر أن تشهد الزيارة:
لقاء رفيع المستوى: اجتماع يجمع الوزير الماليزي بنظيره السعودي، الأمير خالد بن سلمان آل سعود، لمناقشة التفاصيل النهائية للاتفاقية.
مذكرات تفاهم صناعية: توقيع عدة مذكرات تفاهم تشمل شركات صناعة الدفاع الماليزية، مع التركيز على التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا.
المشاركة في معرض الدفاع العالمي: حضور الوزير الماليزي لفعاليات معرض الدفاع العالمي في الرياض، الذي يمثل منصة كبرى لعرض أحدث التقنيات العسكرية.
جوهر الاتفاقية: تعاون لا “دفاع مشترك”
أشارت المصادر إلى أن الاتفاقية تركز بشكل أساسي على “التعاون الدفاعي” وليس “الدفاع المشترك الكامل”. وتتضمن البنود المتوقعة:
تعزيز مجالات التدريب العسكري المتبادل.
تبادل الخبرات في التكنولوجيا الدفاعية المتطورة.
تنشيط التبادل التجاري في القطاع العسكري وتطوير الصناعات المحلية.
السياق الاستراتيجي: رؤية 2030 وتنويع الشراكات
تأتي هذه الاتفاقية في إطار توجهات البلدين لتعزيز نفوذهما الإقليمي والدولي:
للسعودية: تندرج الخطوة ضمن رؤية 2030 لتعزيز الروابط مع دول جنوب شرق آسيا وتوطين الصناعات العسكرية.
لماليزيا: تسعى كوالالمبور لتنويع شراكاتها الدفاعية مع القوى العالمية والإقليمية مثل تركيا والصين والولايات المتحدة، معتبرة السعودية شريكاً استراتيجياً في العالم الإسلامي.
خلفية تاريخية
ترتبط المملكة العربية السعودية وماليزيا بعلاقات تاريخية قوية تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي. وشهد التعاون الدفاعي تطوراً ملحوظاً منذ عام 2016 عبر مذكرات تفاهم سابقة، تلتها اتفاقات تعزيز في عام 2022، وصولاً إلى الاتفاقية الحالية التي تُعد الأكثر شمولاً في تاريخ العلاقات العسكرية بين البلدين.










