المنشر الاخباري، طهران| 8 فبراير 2026، سادت حالة من الترقب الأمني في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى خلال الأيام الماضية، إثر تداول تقارير غير رسمية وأنباء عبر منصات التواصل الاجتماعي تفيد بوصول أعداد كبيرة من طائرات النقل العسكري الأمريكية (C-17 Globemaster III) إلى دول تجاور إيران شمالا وشرقا، تزامنا مع ذروة التوتر بين واشنطن وطهران.
أرمينيا: بؤرة الأنباء المتداولة
تعد أرمينيا (شمال إيران) الوجهة الأكثر ذكرا في التقارير الميدانية؛ حيث أفادت حسابات لمراقبة حركة الطيران وهواة الرصد الجوي بهبوط متكرر لطائرات شحن عسكرية أمريكية في مطار “زفارتنوتس” الدولي بيريڤان منذ أواخر يناير الماضي.
الواقع: يشهد التعاون العسكري بين واشنطن ويريڤان تناميا ملحوظا، خاصة بعد اتفاقية السلام مع أذربيجان عام 2025. ورغم رصد رحلات لوجستية، إلا أنه لا يوجد تأكيد رسمي من “البنتاغون” حول انتشار عسكري ضخم مخصص لعمليات هجومية ضد إيران من الأراضي الأرمينية.
تركمانستان وأذربيجان: شائعات بلا أدلة
خلافا لما يتم تداوله في وسائل إعلام موالية لإيران حول “حصار شامل”، تفتقر الأنباء المتعلقة بتركمانستان وأذربيجان إلى الأدلة المادية:
تركمانستان: لا توجد مؤشرات على تدفق شحنات عسكرية، وتتمسك عشق آباد بحيادها الصارم، رغم الزيارة النادرة لوزير الجيش الأمريكي في أوائل فبراير، والتي ركزت على التعاون الاستراتيجي العام بعيدا عن نفوذ روسيا والصين.
أذربيجان: رصدت رحلة وحيدة لطائرة عمليات خاصة (MC-130J) إلى باكو في يناير، لكنها لا تعكس حشدا عسكريا ضخما، كما تواصل باكو نفي السماح باستخدام أراضيها كقاعدة للهجوم على جارتها إيران.
السياق الأوسع: الحشد الحقيقي في “الخليج والأردن”
تأتي هذه الشائعات في وقت تشهد فيه المنطقة حشدا عسكريا أمريكيا مؤكدا، ولكن في مراكز الثقل التقليدية:
وصول حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى بحر العرب.
تكثيف رحلات الشحن العسكري إلى القواعد الأمريكية في الأردن، قطر، والسعودية.
نشر مقاتلات F-15E وأنظمة دفاع جوي متطورة ردا على التهديدات النووية الإيرانية وقمع الاحتجاجات في الداخل.
الخلاصة
يبدو أن التقارير حول “إغراق” حدود إيران الشمالية بطائرات C-17 تندرج ضمن “الحرب النفسية” أو المبالغات الإعلامية لتصوير سيناريو تطويق إيران. وبينما يظل التوتر في أعلى مستوياته، فإن الثقل اللوجستي الأمريكي الحالي يتركز في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، وليس في دول القوقاز أو وسط آسيا.










