رحب وزير الدولة الإماراتي لشؤون الخارجية الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، اليوم الأحد، بخطة السلام الشاملة للسودان التي أعلن عنها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس.
الخطة، التي تقوم على خمسة محاور رئيسية، تهدف إلى إنهاء النزاع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وشرد ملايين منذ أبريل 2023.
يُعدّ هذا الترحيب إشارة قوية لدعم الإمارات لجهود السلام، وسط توترات إقليمية حول دور أبوظبي في السودان.
تفاصيل الخطة
تقوم خطة بولس على خمسة محاور أساسية لتحقيق سلام دائم:
هدنة إنسانية فورية: وقف فوري للقتال لتمكين تدفق المساعدات إلى المناطق المتضررة.
ضمان وصول إنساني مستدام وحماية المدنيين: إنشاء ممرات آمنة وآليات دولية لمراقبة الحماية.
وقف دائم لإطلاق النار: اتفاق ملزم برعاية أمريكية ودولية لمنع الانتهاكات.
انتقال سياسي إلى حكومة مدنية: تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع الأطراف لإعداد انتخابات حرة.
إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب: خطة اقتصادية لإعادة بناء البنية التحتية والاقتصاد، بدعم دول الخليج وأوروبا.
أكد بولس أن الخطة مدعومة من واشنطن، وستُقدَم في قمة دولية مقبلة.
ترحيب الإمارات
وصف الشيخ شخبوط الخطة بأنها “مبادرة حكيمة وشاملة تلبي تطلعات الشعب السوداني”، مؤكدًا استعداد أبوظبي لدعمها كاملاً.
جاء الترحيب في بيان رسمي أكد على “أهمية السلام لاستقرار المنطقة”، مشيرًا إلى جهود الإمارات السابقة في مساعدات إنسانية تجاوزت 100 مليون دولار.
هذا الموقف يعكس تحولاً في السياسة الإماراتية، بعد اتهامات سابقة بدعم قوات الدعم السريع، حيث شددت أبوظبي مؤخرًا على الحياد.
اندلعت الحرب في أبريل 2023 بين الجيش بقيادة الجنرال برهان وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، مما أسفر عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح 10 ملايين.
أدت الاشتباكات إلى مجاعة في الدارفور وانهيار الاقتصاد، مع تدخلات إقليمية من مصر والإمارات وروسيا.
فشلت مبادرات سابقة مثل جدة والقاهرة، مما يجعل خطة بولس أملاً جديداً، خاصة مع ضغوط أمريكية على الأطراف.











