الصفقة تأتي في إطار جهود السعودية لتوسيع قدراتها في السكك الحديدية عالية السرعة، ودعم التعاون التقني مع الشركات الإسبانية الرائدة في هذا المجال.
برلين – المنشر الإخباري
السعودية تطلب 20 قطاراً فائق السرعة من Talgo الإسبانية لتعزيز شبكة السكك الحديدية، بصفقة قيمتها 1.33 مليار يورو تشمل الصيانة، ضمن جهود المملكة لتطوير النقل الحديث وتحقيق أهداف رؤية 2030
تفاصيل الصفقة والقيمة المالية
أعلنت شركة Talgo الإسبانية ووزارة النقل الإسبانية، الأحد، عن طلب المملكة العربية السعودية 20 قطاراً فائق السرعة جديداً من الشركة، ليضيف ذلك 1.33 مليار يورو (حوالي 1.57 مليار دولار) إلى قائمة طلبات Talgo الحالية، ما يرفع إجمالي الطلبات إلى نحو 6 مليارات يورو، وهو رقم قياسي للشركة.
ويشمل العقد خدمات الصيانة للقطارات الجديدة، بما يضمن استمرارية التشغيل والكفاءة على المدى الطويل، مما يعزز الثقة بين الجانبين في تنفيذ المشاريع الضخمة للسكك الحديدية.
أهمية الصفقة للقطاع الإسباني
تشكل هذه الصفقة دعماً كبيراً لقطاع السكك الحديدية الإسباني، الذي شهد تراجعاً في سمعته بعد حادث تصادم قطارين بالقرب من قرطبة الشهر الماضي، وأسفر عن مقتل 46 شخصاً. ويعكس هذا الاتفاق قدرة الشركات الإسبانية على الحفاظ على ثقة العملاء الدوليين رغم التحديات الداخلية.
وفي تعليق له على المنصة الاجتماعية X، أكد وزير النقل الإسباني أوسكار بونتي:
“نضمن استمرار شركة السكك الحديدية الوطنية Renfe كجهة إدارة للسكك الحديدية عالية السرعة في السعودية حتى عام 2038، مع شراء 20 قطاراً جديداً من Talgo وإضافة استثمارات تزيد على 2.8 مليار يورو لشركاتنا”
السياق السعودي وتاريخ التعاون مع Talgo
بدأت المملكة العربية السعودية تشغيل قطارات Talgo منذ عام 2018، في خطوة تعكس تعاوناً مستمراً بين السعودية وإسبانيا لتطوير شبكة السكك الحديدية عالية السرعة.
وتسعى السعودية من خلال هذه الاتفاقية إلى رفع قدراتها في النقل الحديث، مواكبة النمو السكاني وزيادة الطلب على النقل السريع والآمن، ودعم أهداف رؤية 2030 لتعزيز البنية التحتية الذكية.
وأكدت المصادر أن الصفقة الجديدة ستسهم في تعزيز النقل بين المدن الكبرى في المملكة وتقديم تجربة سفر أسرع وأكثر كفاءة للركاب، مع الحفاظ على المعايير الدولية للصيانة والتشغيل.
الآفاق المستقبلية
مع استمرار التعاون مع Talgo، من المتوقع أن تتوسع السعودية في مشاريع السكك الحديدية عالية السرعة، وربما تشمل قطاعات جديدة للطاقة والنقل الذكي، بما يتماشى مع خطة المملكة لتحديث بنيتها التحتية وتطوير قطاع النقل الجماعي.










