إريتريا تصف اتهامات إثيوبيا بالكاذبة وتحذر من تصعيد خطير على الحدود
برلين- المنشر_الاخباري
رد إريتريا الرسمي على اتهامات إثيوبيا
أعلنت الحكومة الإريترية، اليوم الاثنين، رفضها القاطع للاتهامات الإثيوبية الموجهة إليها بالقيام بعدوان عسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، واعتبرتها “مزاعم كاذبة ومفبركة”، مؤكدة أن هذه الادعاءات تأتي ضمن حملة عدائية طويلة الأمد من قبل أديس أبابا تهدف إلى تشويه سمعة إريتريا وزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
جاء الرد الإريتري رسميًا عبر بيان صادر عن وزارة الإعلام، حيث شددت على أن “اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس غير دقيقة ومضللة، وتعكس دوافع سياسية بحتة تهدف إلى فرض صورة مغلوطة عن موقف إريتريا تجاه جارتها الإثيوبية”. وأضافت الوزارة: “هذا الخطاب يشكل جزءًا من حملة مستمرة منذ أكثر من عامين تهدف إلى الضغط على إريتريا وتحجيم دورها الإقليمي”.
رسالة وزير الخارجية الإثيوبي وتصعيد التوتر
أرسل وزير الخارجية الإثيوبي رسالة إلى نظيره الإريتري عثمان صالح بتاريخ 7 فبراير/شباط، اتهم فيها القوات الإريترية بالسيطرة على أجزاء من الحدود المشتركة مع إثيوبيا، ودعم جماعات مسلحة تنشط داخل الأراضي الإثيوبية، ما أثار حالة من التوتر على صعيد العلاقات الثنائية.
اشتباكات تيغراي تعيد مخاوف الحرب
تأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه مناطق شمال إثيوبيا، خصوصًا إقليم التيغراي، توترات متصاعدة إثر اشتباكات بين القوات الإقليمية والجيش الفيدرالي، ما أعاد إلى الأذهان مخاطر اندلاع حرب واسعة النطاق بعد سنوات من التهدئة والتحالفات المؤقتة بين البلدين، التي تعود إلى اتفاق السلام الموقع بين إثيوبيا وإريتريا عام 2018، بعد حرب دامية بين عامي 1998 و2000.
موقف إريتريا: لا تصعيد عسكري
أكد البيان الإريتري أن “إريتريا لا تسعى إلى تصعيد الوضع العسكري أو التدخل في الشؤون الداخلية لإثيوبيا”، مشددًا على أن أي جهود دولية أو إقليمية للتوسط يجب أن تكون قائمة على الحياد الكامل والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، لضمان حماية المدنيين ودعم العدالة، ومنع أي استغلال للوضع لصالح طرف على حساب الآخر.
تصريحات إثيوبية مثيرة للجدل
يرى محللون أن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد المتكررة حول “حق إثيوبيا الحبيسة في الوصول إلى البحر” تمثل تهديدًا ضمنيًا لإريتريا، الواقعة على البحر الأحمر، وتزيد من احتمالية تصعيد الصراع إذا لم يتم ضبط الحوار الدبلوماسي. وأشاروا إلى أن هذه الخطابات قد تستخدم كذريعة محتملة لأي تحرك عسكري مستقبلي، إضافة إلى محاولات الضغط السياسي على إريتريا لتغيير ميزان القوى في المنطقة.
تحذيرات من تصعيد الوضع في القرن الإفريقي
حذر خبراء في الشؤون الإقليمية من أن استمرار التصعيد الإعلامي بين الطرفين قد يؤدي إلى تقويض جهود السلام والاستقرار في القرن الإفريقي، مع احتمالية توسع النزاعات الحدودية لتشمل المدنيين والمناطق الحيوية، بما يهدد الأمن الإقليمي ويضع الأمم المتحدة والدول الفاعلة أمام تحديات جديدة للتدخل والوساطة.
الخلاصة: ضرورة التهدئة والحوار
يؤكد المراقبون أن الحوار الدبلوماسي والوساطة الدولية قد يكونان السبيل الأنجع لتفادي كارثة عسكرية في المنطقة، خصوصًا مع استمرار استهداف المدنيين وارتفاع معدلات العنف في بعض المناطق الحدودية، ما يفرض ضغوطًا كبيرة على الحكومتين لإيجاد حلول سلمية مستدامة.











