فضائح القصر الرئاسي السوري تكشف جوانب مظلمة من حكم الأسد وأسلوبه المنعزل
برلين – المنشر_الاخباري
كشف تقرير لمجلة “ذا أتلانتيك” تفاصيل صادمة من داخل القصر الرئاسي في دمشق، تُظهر بشار الأسد حاكمًا معزولًا عن الواقع، غارقًا في عالم الألعاب الإلكترونية والعلاقات الشخصية المثيرة للجدل، بينما تنهار البلاد تحت وطأة الأزمة الاقتصادية والسياسية.
ساعات بلا نهاية بين الألعاب والهروب من الواقع
ووفقًا لمسؤولين سوريين وضباط عسكريين مطلعين على ما يجري داخل القصر في السنوات الأخيرة، أمضى الأسد ساعات طويلة يوميًا في لعب “كاندي كراش” وتطبيقات أخرى على هاتفه، متجاهلًا تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في سوريا.
وفي الوقت الذي كان فيه الجيش يعاني من ضعف الموارد والفقر، كان الرئيس السوري محاطًا بدائرة ضيقة من مستشارين شباب، موثوقيتهم ومصداقيتهم كانت محل شك.
المستشارة الإعلامية لونا الشبّل: علاقة مشبوهة وسط القصر
أبرز الشخصيات في القصر كانت لونا الشبّل، المستشارة الإعلامية التي قُتلت في صيف 2024. وفقًا للمصادر، لم تكن الشبّل مجرد مستشارة بل كانت عشيقة الأسد، ومسؤولة عن تأمين نساء للقصر، من بينهن زوجات ضباط كبار.
وأشارت المصادر إلى أن الشبّل كانت موضع شك لدى المسؤولين الإيرانيين، الذين اعتبروها “جاسوسة”، ما دفع الأسد إلى إصدار أمر باغتيالها، حسب ما كشفه مسؤولون سابقون.
الكبتاغون وتجارة المخدرات: مصدر دخل القصر
رغم الأزمات المتلاحقة في سوريا، استمرت عائلة الأسد في التمتع بحياة فاخرة ممولة جزئيًا من تجارة الكبتاغون المخدرة، التي أصبحت مصدرًا رئيسيًا للدخل في السنوات الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن هذه الأرباح سمحت للقصر بالاستمرار في حياة مترفة، بينما كان المواطن السوري يعاني من نقص المواد الأساسية والانهيار الاقتصادي.
رفض العروض الخليجية والدور الإيراني
في عام 2023، ومع تراجع المحور الإيراني بعد مقتل الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، رفض الأسد عروضًا من دول خليجية، أبرزها الإمارات، لإنقاذ النظام مقابل تخفيف التبعية لإيران.
ووفق التقرير، فشل أي تفاوض مع المسؤولين الإماراتيين، ولم يذهب الأسد أبعد من الحفاظ على تحالفه مع طهران، ما أظهر عناده وعدم رغبته في التغيير.
مفاوضات أمريكية فاشلة وانعزال مطلق
كما رفض الأسد في 2020 أي تعاون مع وفد أمريكي برئاسة روجر كارستينز وكاش باتيل لمحاولة الوصول إلى الصحفي الأمريكي المفقود أوستن تايس.
وقال مسؤول لبناني حضر المحادثات: “كان رد الأسد قاطعًا: لا صفقة ولا محادثات”، مستندًا إلى وصف ترامب له سابقًا بأنه “حيوان”، ما جعل المحادثات تنهار بالكامل.
محاولات الانقلاب المقترحة وفشلها
كشف مسؤول أمني إسرائيلي سابق عن اقتراح عام 2017 بتنظيم انقلاب قصري لإزاحة الأسد، بسبب تمسكه بالمحور الإيراني. لكن الفكرة لم تجد آذانًا صاغية، بالرغم من مناقشتها مع الجانب الأمريكي.
ووصف التقرير الأسد بأنه “ضعيف وغير مهدد”، وفق مسؤولين سابقين في حزب الله وإسرائيل، وأنه “يعيش في عالم خيالي”، غير قادر على التغيير أو الاستجابة لضغوط حلفائه.
الانعزال عن المجتمع والفرص الضائعة
على الرغم من الضغوط الروسية والإيرانية لتنفيذ إصلاحات رمزية، تجاهل الأسد أي دعوات للتغيير، مفضلاً العزلة والغضب على التعامل مع أي فرصة لإنقاذ النظام.
التقرير يرسم صورة لحاكم فقد الاتصال بواقع بلاده، وتخلّى عن الفرص المتاحة، مفضّلًا الألعاب الافتراضية والخيال الشخصي على مصير دولة دمرتها الحروب والفقر.










