المنشر الاخباري، اللاذقية – 9 فبراير 2026، في تصعيد لافت ومفصلي ضمن المشهد السوري الجديد، أصدر الشيخ غزال غزال، رئيس “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر”، بيانا مصورا ورسالة نصية اليوم الاثنين، وجه فيها انتقادات لاذعة وحادة لـ “سلطة الأمر الواقع” في دمشق، واصفا وضع الطائفة العلوية في المرحلة الحالية بأنها تعيش معركة وجود وحقوق لا تقبل المقايضة.
قضية شعب لا تقبل الاختزال
أكد الشيخ غزال غزال، الذي يبرز اليوم كمرجعية روحية عليا للطائفة بعد سقوط نظام الأسد، أن العلويين “شعب عريق راسخ” وأصحاب قضية واضحة المعالم، محذرا من محاولات “شخصنة” قضيتهم أو ربطها بأسماء أو دول أو جماعات لغرض تغييبها.
وقال غزال في رسالته التي انتشرت عبر منصات التواصل (فيسبوك، X، وإنستغرام):
“قضيتنا ولدت مع أول قطرة دم سفكت ظلما، وما زالت مستمرة ما دام الحق مغتصبا والعدل غائبا، وما دام على هذه الأرض نفس علوي شريف”.
هجوم حاد على “سلطة الأمر الواقع”
شن رئيس المجلس هجوما غير مسبوق على الحكومة المؤقتة والجهات المسيطرة في دمشق، متهما إياها بالفشل في بناء دولة مواطنة، وبأنها تعتمد منطق “استهداف المكونات بالتناوب”. وأشار إلى أن هذه السلطة استهدفت الكرد وأبناء دمشق الأصليين، والآن تواصل انتهاكاتها بحق العلويين عبر:
الاعتقالات التعسفية: التحدث عن آلاف المعتقلين والمغيبين (وسط تقديرات حقوقية تشير لـ 14 ألف معتقل).
التهميش المتعمد: الفصل من الوظائف، حرق الأراضي، وتدنيس المقدسات.
خطاب الكراهية: السماح بانتشار التحريض الطائفي ضد أبناء الساحل.
رفض “أنصاف الحلول” والمطالبة بالفيدرالية
أوضح الشيخ غزال أن ما يجري اليوم ليس “مصالحة وطنية” بل هو إدارة للأزمة، مشددا على أن أي وعود لا تنطلق من حقوق الشعب هي “حديث بلا قيمة يؤجل الانفجار”.
وأعلن بوضوح:”لسنا دعاة تصعيد ولا نلوح بالتهديد، لكننا لن نقبل بتسويات تدار فوق دمائنا، ولا نقبل بتبييض الجريمة تحت عناوين الإصلاح”.
وجدد غزال دعوته إلى تبني نظام فيدرالي أو لامركزي دستوري توافقي، يضمن حقوق جميع المكونات ويحمي الكرامة، مطالبا بالانسحاب الفوري للقوات من المناطق المتوترة في الساحل (اللاذقية، جبلة، بانياس) ووقف آلة القتل.
سياق التوتر وتفاعل الشارع
وبينما يرى فيه أنصاره صوتا قويا للمطالبة بحقوق الطائفة وحمايتها من “الانتهاكات الطائفية”، ينتقده معارضون بدعوى ارتباطه بجذور النظام السابق أو التحريض على الانفصال.
يذكر أن المجلس الإسلامي العلوي الأعلى تأسس في فبراير 2025 كإطار جامع يضم 130 شيخا، ويسعى لتمثيل الطائفة سياسيا ودينيا في سوريا والمهجر في مرحلة ما بعد التغيير السياسي الكبير.











