أمين عام حزب الله يحذر: العدوان الإسرائيلي والأمريكي يهدد لبنان والوحدة الوطنية الحل
برلين – المنشر الإخبارى
أكد الشيخ نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله اللبناني، أن لبنان يمر بمرحلة حرجة تتطلب وحدة وطنية تامة وتضامناً بين الدولة والجيش والحكومة والشعب والمقاومة، مشدداً على أن أي تراجع أو استسلام سيؤدي إلى تهديد استقلال لبنان ووجوده على خارطة الدول المستقلة.
العدوان الإسرائيلي والأمريكي يشكل الخطر الأكبر
جاءت تصريحات قاسم خلال افتتاح مركز لبنان الطبي في منطقة الحدث يوم الاثنين، حيث أبرز أن المشكلة المركزية التي يواجهها لبنان تتمثل في العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكياً، والذي يهدف إلى السيطرة على موارد لبنان الاقتصادية والاجتماعية والسكانية.
وقال: “العدو الإسرائيلي يعتمد على القوة والاحتلال والإجرام والإبادة لتحقيق مشروعه التوسعي على حساب لبنان ونهضته”، مؤكداً أن المشروع الإسرائيلي لم يتوقف، لكن إرادة المقاومة والسيادة اللبنانية لم تتراجع، لافتاً إلى أن الحل يكمن في القوة والصمود والوحدة الوطنية.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ومجموعة من الدول الكبرى حاولت على مدار الأشهر الماضية الضغط على لبنان ونزع سلاح المقاومة، مشدداً على أن هذه الضغوط لم تحقق أي نتيجة بسبب مخالفتها للدستور ولحق لبنان في الدفاع عن نفسه.
المقاومة والوحدة كضمان لحماية لبنان
وأكد قاسم أن لبنان لا يستطيع مواجهة التهديدات بالكلام فقط، بل يجب الاعتماد على القوة والمقاومة، قائلاً: “أُخرج العدو من لبنان بالقوة والصمود والتضحيات الكبيرة التي قدمت خلال 42 سنة”.
وأضاف أن أي محاولات لزرع الفتنة بين الجيش والشعب أو بين المقاومة والمواطنين باءت بالفشل، مشدداً على أن الصمود والوحدة هما الضمان الأساسي لمواجهة أي عدوان خارجي.
ولفت إلى أن إسرائيل تسعى إلى زعزعة الاستقرار الداخلي من خلال القتل المتعمد للمدنيين واستهداف المزروعات والقرى الحدودية، بهدف خلق شرخ بين المقاومة وأهلها، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية لم تنجح.
تعزيز الخدمات الصحية والمجتمعية
وشدد الأمين العام على أن افتتاح مركز لبنان الطبي يأتي ضمن استراتيجية طويلة الأمد لتوفير الرعاية الصحية والخدمات المجتمعية، موضحاً أن المركز يقدم علاجات متقدمة نادرة في لبنان ويخفف الأعباء المالية على المواطنين.
وقال: “الاستشفاء رسالة حياة وأمانة لخدمة الناس وواجب ديني وأخلاقي، وهو استثمار في صمود المجتمع وكرامة المواطن”.
وأشار قاسم إلى أن هذه المشاريع تأتي ضمن متابعة القيادة العليا لحزب الله، بما في ذلك سماحة حسن نصر الله والشيخ هاشم صفي الدين، وأنها جزء من مسار مستمر لتلبية حاجات اللبنانيين في أصعب الظروف.
الرسائل السياسية الداخلية والخارجية
تطرق الشيخ قاسم إلى العلاقة مع رئيس الجمهورية ميشال عون، مؤكداً أن أي محاولات لإحداث شرخ بين الدولة والمقاومة لن تنجح، واصفاً زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة لرئيس الجمهورية بأنها خطوة إيجابية نحو التنسيق ومواجهة التحديات.
كما أشاد بزيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب اللبناني، واصفاً إياها بأنها خطوة مهمة نحو إعادة إعمار لبنان، وقال إن “إعادة الإعمار لن تتوقف حتى في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي”.
وأكد أن أي حديث عن إيجاد حلول سياسية دون مواجهة العدوان سيكون غير كافٍ، مشدداً على أن القوة والمقاومة والوحدة الوطنية هي الطريق الوحيد لضمان حماية لبنان.
التركيز على المستقبل والأهداف الوطنية
في ختام كلمته، دعا قاسم اللبنانيين إلى التركيز على هدفين أساسيين:
1. وقف العدوان الإسرائيلي والأمريكي بكافة أشكاله، بما يشمل القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية.
2. إخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية، عبر تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والمقاومة.
وأكد أن المقاومة والشعب والجيش يشكلون كياناً واحداً، وأن أي محاولة للضغط على لبنان من الخارج لن تؤثر في عزيمته، مؤكداً أن صمود لبنان واستقلاله مرتبط بالوحدة الوطنية والتضامن في مواجهة كل التحديات.











