عقوبات أمريكية مشددة على حزب الله اللبناني تشمل “القرض الحسن” وتجارة الذهب
وزارة الخزانة الأمريكية تستهدف شبكة مالية دولية مرتبطة بالحزب وتقطع طرق التمويل عبر الذهب والخدمات المصرفية الموازيّة
برلين – المنشر الإخباري
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الثلاثاء، مجموعة جديدة من العقوبات على حزب الله اللبناني، في خطوة تهدف إلى تقويض مصادر تمويل الجماعة وتقليص قدراتها الاقتصادية في لبنان والمنطقة. وأوضح بيان الوزارة أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) استهدف خطين رئيسيين يعتمد عليهما الحزب لضمان استقراره المالي، عبر شبكة شركات مالية وتجارية محلية ودولية.
وأشار البيان إلى أن العقوبات شملت شركة صرافة الذهب اللبنانية “جود ش.م.ل.” المرتبطة بمؤسسة “القرض الحسن”، وهي جهة سبق أن أدرجت على قوائم العقوبات الأمريكية، وتقدم خدمات شبيهة بالخدمات المصرفية إلى جانب مخطط تجاري لشراء ونقل السلع والأموال. وتعمل الشركة في مناطق بيروت والبقاع والنبطية غالبًا بالقرب من مقار “القرض الحسن”.
كما استهدفت العقوبات مسؤولين بارزين داخل مؤسسة القرض الحسن، منهم محمد نايف ماجد وعلي كرنيب، إضافة إلى سامر حسن فواز، الذين يُعرف عنهم تقديم دعم مادي مباشر لحزب الله. وأوضح البيان أن هذه العقوبات تأتي في إطار مكافحة أنشطة الحزب المالية، بما في ذلك جهود تحويل احتياطيات الذهب إلى سيولة نقدية لتعزيز عمليات الحزب وإعادة ترتيب هيكله المالي.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن:
“حزب الله يمثل تهديداً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ووزارة الخزانة ستواصل منع وصول هؤلاء إلى النظام المالي العالمي، لإعطاء لبنان فرصة ليعود بلداً آمناً ومزدهراً.”
استهداف شبكة دولية وممولين إيرانيين
لم تقتصر العقوبات على لبنان فقط، بل شملت شبكة دولية متهمة بتقديم إيرادات لحزب الله بالتنسيق مع إيران. وفرضت الوزارة قيوداً على الممول الإيراني علي قاصر وشركاءه، متهمين بتنظيم صفقات تجارية لجمع الأموال لصالح الحزب، بالإضافة إلى صفقة أُجريت في أواخر 2025 تضم شركة “Platinum Group International Dis Ticaret Limited Sirketi” التركية، التي ساعدت في تصدير أسمدة إيرانية إلى تركيا عبر إعادة تصنيفها كما لو كانت قادمة من عمان، ونقلها بواسطة سفن مرتبطة بمستثمرين مدرجين على قوائم العقوبات.
تداعيات العقوبات على حزب الله
تأتي هذه العقوبات في وقت تواجه فيه الجماعة تحديات مالية وسيولة منذ بداية 2025، الأمر الذي دفعها إلى توسيع أعمالها في قطاع الذهب وإنشاء شركات للتجارة والتحويل النقدي تحت مظلة “القرض الحسن”. وتشير التقديرات إلى أن هذه الإجراءات الأمريكية الجديدة ستقلص قدرة الحزب على التعامل المالي الدولي، وتزيد الضغوط على شبكاته الاقتصادية، بما في ذلك أنشطتها داخل لبنان وخارجه.
ويأتي تحرك الولايات المتحدة في سياق مساعيها لتقويض النفوذ الإيراني في المنطقة ووقف تمويل الجماعات المسلحة، في خطوة قد تشكل اختباراً جديداً لاستقرار لبنان الاقتصادي والمالي، خصوصاً في ظل ارتباط بعض المؤسسات المالية اللبنانية بمؤسسات الحزب.










