جوهر نبيل هو وزير الشباب والرياضة المصرى الجديد، بعد اختياره فى التعديل الوزارى الأخير خلفًا للدكتور أشرف صبحى، لاعب كرة اليد الدولى السابق ونجم الأهلى ومنتخب مصر، ويواجه حزمة من الملفات الشائكة أبرزها التجنيس والاستعداد لكأس العالم المقبلة.
من هو جوهر نبيل؟
وُلِد جوهر نبيل فى 31 يناير 1973، وحصل على بكالوريوس التربية الرياضية عام 1995 ثم دبلومة إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية عام 1997، ما يمنحه مزيجًا من خلفية رياضية وأكاديمية فى الإدارة.
برز اسمه كنجم كرة يد فى النادى الأهلى ومنتخب مصر، شارك فى ثلاث دورات أولمبية أعوام 1992 و1996 و2000، وحصل على ألقاب فردية منها أفضل لاعب فى إفريقيا وأفضل لاعب فى مركزه عالميًا وفق ما تداولته وسائل الإعلام.
بدأ مسيرته فى فرق الناشئين بالأهلى، ثم خاض محطة قصيرة فى الزمالك قبل أن يعود للأهلى ويحصد معه بطولات عدة، كما حمل شارة قيادة المنتخب وحقق مع منتخب الشباب بطولة كأس العالم 1993، ونال وسام الرياضة من الطبقة الأولى.
إداريًا، تولى عضوية مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة اليد بين 2008 و2011، وعضوية لجنة المسابقات بالاتحاد العربى لكرة اليد، كما رأس جهاز كرة اليد بالأهلى 2006–2007 ثم أصبح عضوًا بمجلس إدارة النادى الأهلى عام 2017.
كواليس التعيين وخلفية التغييركشف التعديل الوزارى الأخير عن خروج الدكتور أشرف صبحى من حقيبة الشباب والرياضة بعد سنوات فى المنصب بدأت عام 2018، ليتسلم جوهر نبيل الوزارة ضمن حكومة مصطفى مدبولى بعد موافقة مجلس النواب على الترشح
قرار تعيين نجم سابق فى موقع الوزير يأتى امتدادًا لاتجاه رسمى للاستعانة بأسماء رياضية جماهيرية فى مواقع اتخاذ القرار، فى محاولة لتمرير سياسات الوزارة وسط حالة تململ من ملفات متراكمة على رأسها البنية التحتية والحوكمة والشفافية.
النواب صوّتوا لصالح التعديل الذى شمل وزارة الشباب والرياضة، إلا أن قطاعًا من الشارع الرياضى يتعامل بحذر مع التجربة الجديدة فى ظل غياب تقييم واضح لما تحقق فى عهد سلفه، وما إذا كان التغيير يعكس مراجعة حقيقية للسياسات أم مجرد تبديل للأشخاص.
الملفات الساخنة أمام الوزير الجديد
تضع ظاهرة تجنيس اللاعبين المصريين لصالح منتخبات أخرى، بسبب ضعف الدعم أو غياب الرؤية، وزير الشباب والرياضة الجديد أمام أول اختبار سياسى وجماهيرى، بعدما تحول الملف إلى قضية رأى عام خلال السنوات الماضية.
التقارير تؤكد أن التجنيس لم يعد مقتصرًا على لعبة واحدة بل امتد لعدة ألعاب، ما يفرض على جوهر نبيل صياغة استراتيجية واضحة تتضمن تحسين أوضاع الأبطال، وتوفير برامج إعداد حقيقية، وإزالة العقبات البيروقراطية التى تدفع النجوم للرحيل.
ملف مشاركة منتخب مصر لكرة القدم فى كأس العالم المقبلة يحتل صدارة أولويات الوزارة، حيث يُنتظر من الوزير الجديد تنسيقًا مباشرًا مع اتحاد الكرة والجهاز الفنى لوضع خطة تتجاوز «المشاركة الشرفية» نحو أداء تنافسى يليق بحجم الاستثمار فى اللعبة.
إلى جانب كرة القدم، تضع استضافة مصر لمحطات من الفعاليات العالمية مثل جولة كأس العالم 2026، وتنظيم بطولات دولية متعددة، ضغطًا إضافيًا على الوزارة لضمان جاهزية البنية التحتية واستثمار تلك الأحداث فى تعزيز السياحة الرياضية وتحسين صورة البلاد خارجيًا.
تحديات الإدارة والحوكمة والشفافية
يرث جوهر نبيل تركة ثقيلة من الملفات الإدارية داخل الوزارة، تشمل شكاوى متكررة من ضعف الشفافية فى توزيع الدعم، وتأخر صرف المخصصات للاتحادات، واتهامات بالمحاباة فى بعض القرارات المتعلقة بالمناصب القيادية واللجان.
تجربة سلفه أشرف صبحى شهدت موجات من قرارات التغيير داخل الهيكل الإدارى وضخ وجوه شابة فى مواقع القيادة، غير أن تقييم تلك التجربة لا يزال محل جدل، بين من يراها إصلاحًا تدريجيًا ومن يعتبرها تدويرًا لنفس الدوائر دون تغيير حقيقى فى طريقة الإدارة.
الوزير الجديد مطالب بإعادة بناء جسور الثقة مع الشباب خارج العاصمة، حيث تشكو مراكز الشباب فى محافظات عدة من تهالك البنية التحتية وضعف البرامج، رغم الحملات الإعلامية الضخمة عن مشروعات التطوير.
كما يواجه تحدى ضبط العلاقة مع الأندية الكبرى واتحادات الألعاب الجماهيرية، بحيث لا تتحول الوزارة إلى غطاء رسمى لصراعات انتخابية أو مصالح خاصة، بل إلى جهة رقابية تضمن تكافؤ الفرص واحترام اللوائح وتطبيق معايير الحوكمة الرياضية.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
نجاح جوهر نبيل فى عبور المرحلة الأولى من ولايته يتوقف على سرعة إعلانه خطة واضحة بجدول زمنى معلن للتعامل مع الملفات الثلاثة الكبرى: مكافحة التجنيس، إعداد المنتخبات للمونديال، وإصلاح مراكز الشباب.
فى المقابل، أى تعثر مبكر فى نتائج المنتخبات الوطنية أو انفجار أزمات بين الاتحادات واللاعبين قد يضع الوزير الجديد فى قلب عاصفة انتقادات، خاصة مع ارتفاع سقف التوقعات من وزير قادم من قلب الملاعب وليس من كواليس البيروقراطية.
الشارع الرياضى سيحكم على التجربة من خلال قرارات عملية مثل شفافية تمويل الاتحادات، أسلوب التعامل مع نجوم الألعاب الفردية، وطريقة إدارة الملفات الحساسة مع الأندية والمؤسسات الدولية، وهى معايير قد تجعل من جوهر نبيل نموذجًا مختلفًا أو مجرد حلقة جديدة فى سلسلة وزراء الرياضة.










