المستشار هاني حنا سدرة عازر هو وزير شؤون المجالس النيابية (أو الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي) الجديد في مصر ضمن التعديل الوزاري لعام 2026، بعد موافقة مجلس النواب على ترشيحه في الجلسة المخصصة لاعتماد التغيير الحكومي الأخير.
من هو الوزير الجديد للمجالس النيابية؟تولى المستشار هاني حنا سدرة عازر منصب وزير شؤون المجالس النيابية ضمن التعديل الوزاري الذي وافق عليه مجلس النواب في جلسة خاصة، وشمل تغييرات واسعة في الحقائب الاقتصادية والخدمية مع استحداث/دمج بعض المسميات الوزارية.
وتشير الصيغة الرسمية المعلنة إلى أن الحقيبة باتت تحمل مسمى «وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي» في بعض البيانات، ما يعكس توسيع نطاق دوره ليشمل التنسيق السياسي إلى جانب العمل التشريعي.
وُلد هاني حنا في 24 أكتوبر 1953، وتخرج في كلية الحقوق عام 1975، ثم عُيّن في العام التالي مباشرة بالنيابة العامة قبل أن يتدرج في مواقعها المختلفة وينتقل إلى منصة القضاء بالمحاكم الابتدائية.
لاحقًا عمل بالنيابة العامة لدى محكمة النقض، ثم عُيّن مستشارًا في محكمة النقض ورُقِّي إلى درجة نائب رئيس محكمة النقض عام 2001، وهو من أرفع المناصب القضائية في مصر.
مسيرته القضائية والوظيفية قبل الوزارة
شغل هاني حنا مناصب مساعدة وزير العدل لقطاع الإدارات القانونية لعدة سنوات، ثم مساعد وزير العدل لقطاع التشريع لنحو ثماني سنوات، وهي مواقع جعلته لاعبًا رئيسيًا في صياغة ومراجعة مشروعات القوانين الحكومية.
كما عمل قاضيًا بمحكمة الاستثمار العربية، ما أضاف إلى خبرته بعدًا اقتصاديًا وتشريعيًا مرتبطًا بملفات الاستثمار والنزاعات ذات الطابع المالي.
بحسب سيرته المنشورة، حصل على دراسات عليا في القانون العام والتشريع، وشارك في الحوار المجتمعي حول تعديلات دستورية سابقة، وكان من الأصوات التي تناولت قضايا استقلال القضاء وموازنات الهيئات القضائية.
هذه الخلفية تجعل وجوده في موقع يربط بين الحكومة والبرلمان امتدادًا لمسار طويل في التعامل مع النصوص القانونية وصياغة السياسات التشريعية أكثر منه انتقالًا مفاجئًا إلى السياسة.
موقعه في خريطة التعديل الوزاري 2026جاء تعيين هاني حنا خلفًا للمستشار محمود فوزي، الذي كان يتولى حقيبة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي قبل التعديل، في خطوة وصفتها بعض التقارير بأنها من مفاجآت قائمة الراحلين عن الحكومة.
وبيّنت تغطيات جلسة مجلس النواب أن اسمه ورد ضمن حزمة واحدة من الوزراء الجدد الذين تم التصويت عليهم في جلسة مختصرة نسبيًا لإنهاء الإجراءات الدستورية للتعديل.
التعديل نفسه شمل 14–17 حقيبة بين وزراء ونواب وزراء، مع دمج بعض الملفات (مثل الخارجية مع التعاون الدولي والمصريين بالخارج، والتنمية المحلية مع البيئة) واستحداث مسار واضح لنواب وزراء في الخارجية والإسكان، ما يضع حقيبة الشؤون النيابية في إطار خريطة أوسع لإعادة ترتيب العلاقة بين الحكومة والبرلمان والشارع.
طبيعة المهام المنتظرة من الوزير
وفق ما تنشره الصحف الرسمية والخاصة، تتمثل أبرز مهام وزير الشؤون النيابية والقانونية في تنسيق العلاقة بين الحكومة ومجلسي النواب والشيوخ، وتمثيل الحكومة في الجلسات العامة واللجان، والإشراف على إعداد ومراجعة مشروعات القوانين قبل إحالتها للبرلمان.
كما يتولى إدارة ملف «التواصل السياسي» بين السلطة التنفيذية والقوى السياسية والنيابية، وهو ما يمنح الحقيبة بعدًا سياسيًا واضحًا يتجاوز الطابع الفني للتشريع.
في سياق الأزمة الاقتصادية والجدل حول القوانين الاجتماعية والاقتصادية، قد يتحول أداء الوزير الجديد إلى مؤشر على مدى استعداد الحكومة لفتح هوامش نقاش حقيقية تحت القبة، أو الاكتفاء بوظيفة تنسيق تمرير القوانين بأقل قدر من الصدام مع النواب والمعارضة المحدودة.
وهنا تكتسب خلفيته القضائية والتشريعية أهمية خاصة، إذ سيكون عليه موازنة احترام قواعد العملية البرلمانية من جهة، ومتطلبات الأجندة الحكومية من جهة أخرى.
بهذا، يظهر أن تعيين هاني حنا سدرة عازر على رأس وزارة شؤون المجالس النيابية ليس مجرد تغيير اسم في قائمة التعديل الوزاري، بل جزء من إعادة هندسة العلاقة بين الحكومة والبرلمان، في لحظة سياسية واقتصادية ضاغطة تجعل من هذه الحقيبة ساحة صدام أو تفاهم بين السلطة والنواب خلال الدورة المقبلة.










