المنشر الاخباري، كيسمايو| 11 فبراير 2026 تصاعدت حدة “حرب الروايات” بين الحكومة الصومالية وحركة الشباب المجاهدين، عقب اشتباكات عنيفة اندلعت في منطقة “بارسانغوني” الاستراتيجية خارج مدينة كيسمايو الجنوبية، حيث تبادل الطرفان إعلانات النصر وسط غياب تأكيدات مستقلة.
ونشرت المكاتب الإعلامية التابعة للحركة (المرتبطة بتنظيم القاعدة) صورا زعمت أنها لمركبات عسكرية وأسلحة وذخائر تم الاستيلاء عليها عقب كمين استهدف قوات “داناب” الخاصة المدربة أمريكيا، وقوات أمريكية كانت تشارك في عملية عسكرية بالإقليم.
قوات داناب الخاصة تشن هجمات على معاقل “الشباب” جنوب الصومال
ادعاءات “الشباب”: كمين وغنائم
زعمت الجماعة عبر “إذاعة الأندلس” أن مقاتليها نجحوا في قتل 32 جنديا من قوات النخبة الصومالية، والاستيلاء على 5 مركبات عسكرية مزودة بمدافع رشاشة، بالإضافة إلى كميات كبيرة من قذائف الهاون والمعدات اللوجستية.
حسن شيخ محمود وعبد المجيد صقر يشهدان اللحظات الأولى لانطلاق القوات المصرية إلى الصومال
وأظهرت الصور المتداولة مركبات مدرعة جزئيا محملة بالأسلحة، بدت في حالة تضرر أو هجر في منطقة العمليات.
الرواية الرسمية: مقتل 14 مسلحا
في المقابل، فندت وزارة الدفاع الصومالية ادعاءات الحركة، مؤكدة أن القوات الحكومية نفذت عملية ناجحة يوم الثلاثاء أسفرت عن مقتل 14 مسلحا من “الشباب”.
وأوضحت مصادر حكومية لـ “المنشر الإخباري” ان القوات صدت الهجوم وألحقت خسائر فادحة بالمهاجمين في إقليم “جوبا السفلى”.
الصومال: تأخر الرواتب يثير غضب مقاتلي ماكاويسلي ويهدد المكاسب الأخيرة ضد حركة الشباب
ونفت السلطات في إقليم “جوبالاند” الرواية المتعلقة بحجم الخسائر البشرية أو الاستيلاء على معدات عسكرية، واصفة إياها بـ “الدعاية المغرضة”.
بارسانغوني.. مثلث الموت الاستراتيجي
تعد منطقة “بارسانغوني” (نحو 50 كم شمال غرب كيسمايو) نقطة تماس ملتهبة، حيث شهدت خلال السنوات الماضية هجمات متكررة استهدفت القواعد المشتركة.
ويرى محللون أن حركة الشباب تعتمد بشكل مكثف على “التوثيق الصوري” لرفع الروح المعنوية والتشكيك في قدرات القوات الخاصة الصومالية (داناب)، في حين تلتزم القوات المشتركة بالتكتم على تفاصيل العمليات العسكرية الجارية لتطهير جنوب البلاد.










