المنشر الاخباري، طهران | 12 فبراير 2026 في خطاب اتسم بالمكاشفة السياسية والدبلوماسية، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، مشددا على استعداد طهران الكامل لـ “أي عملية تحقق” دولية تثبت سلمية برنامجها، وذلك في أعقاب جولة المحادثات التي استضافتها سلطنة عمان الأسبوع الماضي مع الولايات المتحدة.
ورغم إبداء المرونة، وجه بزشكيان انتقادات لاذعة لواشنطن وعواصم أوروبية، قائلا إن “جدار انعدام الثقة العالي” الذي بنته القوى الغربية يمنع المحادثات من أن تؤتي ثمارها المرجوة، مؤكدا أن إيران “لن تخضع لمطالب مفرطة” تتجاوز حقوقها الوطنية.
شكر خاص لمصر والسعودية وقطر
وفي لفتة دبلوماسية بارزة، قدم بزشكيان شكره العميق لدول الجوار والدول الإسلامية التي تواصلت مع طهران في ظل “محاولات التآمر والعدوان” الأخيرة.
وخص بالذكر جهود كل من: مصر، المملكة العربية السعودية، قطر، الإمارات، تركيا، باكستان، وجمهورية أذربيجان.
وأثنى الرئيس الإيراني على الدعم الدبلوماسي الذي قدمته هذه الدول، معتبرا أن حكومته نجحت في بناء علاقات “ودية وأخوية” تسعى لإرساء السلام والهدوء في المنطقة بعيدا عن التدخلات الأجنبية.
أزمات الداخل و”الخطوط الحمراء”
لم يخل خطاب بزشكيان من المصارحة بالأزمات الداخلية، حيث أقر بأن الحكومة لا تزال تواجه تحديات صعبة، مشيرا إلى أن عجز الطاقة من القضايا الملحة التي تتعامل معها الدولة.
وأكد الجاهزية للحوار مع العالم ولكن “تحت مظلة الخطوط الحمراء”، مشددا على حاجة المجتمع لقائد يوحد المصالح، داعيا إلى رأب الصدع والتصدي للاعتداءات بوحدة وتكاتف.
الاحتجاج حق.. والتدمير مرفوض
وفي رسالة موجهة للداخل والخارج، قال بزشكيان إن “الاحتجاج حق مشروع للشعب”، مؤكدا أن حكومته مستعدة لسماع أصوات المواطنين لا مواجهتها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “التدمير والتدخل الأجنبي” أمور غير مقبولة ولن تتراجع إيران أمامها.
وختم الرئيس الإيراني خطابه بالتأكيد على مسار الدبلوماسية الذي حددته القيادة، معتبرا أن إيران كـ “أمة مستقلة” قادرة على حل مشاكلها بنفسها دون السماح للأجانب بالتدخل في شؤونها الخاصة.










