المنشر الاخباري، دوشنبه – طاجيكستان | الأربعاء 11 فبراير 2026، منذ 14 يوماً، يلف الغموض مصير رئيس طاجيكستان، إمام علي رحمون (73 عاماً)، الذي لم يظهر علناً في أي بث مباشر أو فعالية رسمية منذ اجتماعه بقادة الأمن في 28 يناير الماضي. هذا الغياب الطويل لزعيم يحكم البلاد منذ عام 1994 ويسيطر بقوة على المشهد الإعلامي، أثار موجة من التكهنات في آسيا الوسطى والدوائر الدبلوماسية الدولية.
بين “إجازة هاينان” والعلاج السري
في ظل صمت رسمي مطبق من القصر الرئاسي، بدأت خيوط التكهنات تتكشف عبر تسريبات إعلامية مستقلة:
علاج في الصين: نقلت إذاعة “أوروبا الحرة” عن مصادر حكومية أن الرئيس في “إجازة” طبية بجزيرة هاينان الصينية لتلقي العلاج.
بروباغندا الحسابات الرسمية: لاحظ مراقبون أن حسابات رحمون على منصات التواصل (مثل X) تكتفي بنشر محتوى قديم أو رسائل نصية بروتوكولية، مثل تهنئته للرئيس الأذربيجاني، دون ظهور بصري يؤكد حالته الصحية.
شائعات الوفاة: كالعادة في مثل هذه الحالات بآسيا الوسطى، روجت بعض المواقع المعارضة لأنباء حول وفاته، لكنها تظل “شائعات بلا سند” في ظل غياب أي تأكيد مستقل.
الخلافة العائلية.. هل اقتربت ساعة “رستم”؟
زاد من حدة التكهنات الظهور المكثف واللافت لنجل الرئيس، رستم إمام علي (رئيس البرلمان وعمدة دوشنبه)، الذي اجتمع مؤخراً بقادة إقليميين. ووفقاً للدستور الطاجيكي، يتولى رستم رئاسة البلاد بالنيابة في حال عجز والده، مما جعل البعض يقرأ في تحركاته الأخيرة “بروفة” لعملية انتقال السلطة داخل العائلة.
رد الحكومة: “اجتماعات قادمة”
في محاولة لتهدئة الأجواء، أعلنت وزارة الخارجية الطاجيكية والموقع الرئاسي اليوم الأربعاء (11 فبراير) أن رحمون “سيعقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى في الأيام المقبلة”. ومع ذلك، لم يتضمن البيان أي نفي لمزاعم المرض أو صوراً حديثة للرئيس، مما ترك الباب موارباً أمام المزيد من الأسئلة.
لماذا القلق؟
طاجيكستان ليست مجرد دولة عادية؛ فهي حلقة وصل هامة بين روسيا والصين، وأي اهتزاز في قمة هرم السلطة قد يؤدي إلى اضطرابات في منطقة حساسة أمنياً. ويُذكر هذا الموقف بغيابات مشابهة لزعماء المنطقة (مثل كريموف في أوزبكستان أو نازارباييف في كازاخستان) والتي كانت تنتهي غالباً بإعلانات مفصلية حول مستقبل الحكم.
المنشر الإخباري – نراقب “دوشنبه” بانتظار الظهور الأول.










