مجلس الجامعة العربية يدعو ترامب للوفاء بتعهده بمنع ضم الضفة الغربية، ويؤكد دعم حقوق الفلسطينيين ورفض التوسع الاستيطاني والتهجير القسري، ويطالب المجتمع الدولي بمحاسبة إسرائيل.
القاهرة – المنشر الإخبارى
دعا مجلس جامعة الدول العربية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الالتزام بتعهده بمنع ضم الضفة الغربية وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا رفض أي تغييرات ديمغرافية أو استيطانية تمس الأراضي الفلسطينية.
في خطوة سياسية قوية، طالب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالوفاء بتعهده بمنع ضم الضفة الغربية وتعزيز السلام والأمن في المنطقة. جاء ذلك خلال اختتام أعمال الدورة غير العادية للمجلس، التي عقدت برئاسة الإمارات، وبحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى.
وشدد المجلس في قراره على عدم نقل الأرجنتين لسفارتها إلى القدس، معتبرًا أن هذا الإجراء يشكل انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ويضر بالعلاقات العربية الأرجنتينية على كافة المستويات.
وأدان المجلس الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة الرامية إلى ضم أراضٍ من الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي، بما في ذلك نقل صلاحيات بلدية الخليل إلى الاحتلال وفرض الفصل العنصري.
وأكد المجلس دعمه الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق تقرير المصير وحق العودة، وحق دولة فلسطين في السيادة الكاملة على أراضيها ومقدساتها ومواردها الطبيعية، مع التأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية وعدم شرعية أي محاولات لتجزئتها.
كما أدان المجلس محاولات إسرائيل لتقويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، وحث المجتمع الدولي على تقديم الدعم المالي والسياسي والقانوني للوكالة لضمان استمرار عملها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.
وشدد المجلس على ضرورة محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين وأراضيهم، ودعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات رادعة وفرض عقوبات لوقف المخططات الاستيطانية وجرائم الاحتلال.
وفيما يتعلق بالحرم الإبراهيمي في الخليل، أدان المجلس استمرار إسرائيل في تقسيمه وتقويض حرية العبادة والوصول إليه، وطالب المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات اليونسكو واتخاذ إجراءات عاجلة لحمايته وإعادته إلى وضعه القانوني والتاريخي الصحيح.
وأكد مجلس الجامعة العربية أن أي ضم للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 يعد جريمة حرب وانتهاكًا للقانون الدولي، وأن كل السياسات الإسرائيلية الرامية إلى الاستيلاء على الأرض وتغيير الوضع القانوني والديمغرافي لاغية ولا تحدث أثرًا قانونيًا.
كما دعا المجلس المجتمع الدولي وحكومات الدول العربية والمنظمات الدولية إلى الالتزام بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني على حدود 1967، وتعويض الأضرار، وتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفق القانون الدولي.
وأخيرًا، طالب المجلس الأمين العام للجامعة العربية بالمتابعة الدورية لتنفيذ هذا القرار، وتقديم تقرير حول ذلك في الدورة القادمة لمجلس الجامعة.










