السفير ديل مونياكو يؤكد إطلاق برامج تسريع الشركات الناشئة والذكاء الاصطناعي لتعزيز فرص العمل والتنمية المستدامة
روما – 11 فبراير 2026 المنشر الإخباري
أكد السفير الإيطالي في كينيا، فينتشنزو ديل مونياكو، أن العلاقات بين إيطاليا وكينيا تمر بمرحلة من الحوار المكثف والتعاون الاستراتيجي المستقبلي، مدفوعة ببيئة سياسية مواتية وتوافق كبير في الرؤى حول القضايا الاقتصادية والتكنولوجية والتنموية. وأشار السفير إلى أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين دولة أوروبية ودولة أفريقية في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، مع التركيز على الشباب والتكنولوجيا الحديثة.
نشاطات دبلوماسية وصناعية نشطة في نيروبي
جاءت تصريحات ديل مونياكو على هامش نشاطات دبلوماسية وصناعية نشطة في نيروبي، تضمنت زيارة وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي الإيطالية، آنا ماريا برنيني. خلال زيارة مدتها 48 ساعة، عقدت الوزيرة لقاءات رسمية مع الرئيس الكيني ويليام روتو، ووزير الإعلام والاتصالات والاقتصاد الرقمي، ويليام كابوغو جيتاو، وأول أمين سر للبحث والابتكار، شوقات عبد الرزاق، والمبعوث الخاص للكينيين في مجال التكنولوجيا، فيليب ثيغو، لتأسيس شراكات مهيكلة ومستدامة في قطاعات الابتكار والتكنولوجيا.
منتدى نيروبي للذكاء الاصطناعي
شهدت العاصمة الكينية تنظيم منتدى نيروبي للذكاء الاصطناعي، بمشاركة أكثر من 500 شخص، بهدف مناقشة التقنيات الحديثة، تطوير البنية التحتية الرقمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنمية المستدامة في إفريقيا. ولفت ديل مونياكو إلى أن المنتدى يمثل نموذجًا مختلفًا عن الأساليب التقليدية للمساعدات التنموية، حيث يرتكز على استهداف الشباب والمواهب المحلية وخلق بيئة ابتكارية مستدامة.
مشاريع إيطالية كبرى في إطار AI Hub
أوضح السفير أن إيطاليا تشارك في أربعة مشاريع رئيسية ضمن AI Hub للتنمية المستدامة، وهو جزء من برنامج خطة ماتي، الذي تم تقديمه في روما في ديسمبر 2025، بمشاركة كينيا منذ البداية. وأبرز المشروع الأكثر أهمية، بالتعاون مع البنك الأفريقي للتنمية (AfDB)، الذي يهدف إلى خلق 45 مليون فرصة عمل بحلول 2035، من خلال استثمارات تدريجية تصل إلى 10 مليارات دولار لدعم الابتكار في الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية للبيانات، ودعم السياسات التقنية.
برنامج تسريع الشركات الناشئة ودعم الشباب
تخطط إيطاليا لإطلاق برنامج تسريع للشركات الناشئة الأفريقية، بدعم من صندوق Primo Capital وHarmonic Innovation Group برأس مال أولي قدره 50 مليون يورو، على أن يصبح البرنامج تشغيليًا خلال الأشهر القادمة. ويشمل البرنامج إنشاء أول حاضنة إيطالية للشركات في إفريقيا، مع التركيز على التقنيات المناخية، الأمن الغذائي، البنية التحتية الرقمية، وممر الابتكار بين إيطاليا وكينيا والهند وسان فرانسيسكو.
كما تم عقد اجتماع في مقر السفير الإيطالي بمشاركة صناديق التقاعد الكينية لتحديد آليات التمويل وهيكلة الاستثمارات الخاصة بـHarmonic، بما يضمن استدامة المشاريع وملاءمتها للأولويات المحلية.
الشراكات العامة والخاصة والتكنولوجيا الفضائية
في إطار التعاون، تم إطلاق شراكات عامة وخاصة لتعزيز الأمن الغذائي والقدرة على مواجهة التغير المناخي باستخدام البيانات الجغرافية والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى إعادة تشغيل وتطوير قاعدة لويجي بروغليو الفضائية الإيطالية في ماليندي. ويشارك في المشروع كل من الوكالة الفضائية الكينية، الوكالة الفضائية الإيطالية، NASA Harvest، Microsoft وAI Hub لإنشاء قاعدة بيانات جغرافية متكاملة لتقييم المحاصيل الزراعية، التنبؤ بالإنتاج، والكشف المبكر عن المخاطر المناخية.
تعزيز الأمن السيبراني للشركات الناشئة في إفريقيا
أعلن السفير أن مركز الخبرة الوطني الإيطالي للأمن السيبراني سيطلق دعوة لتقديم مشاريع تهدف إلى تعزيز الأمن السيبراني للشركات الناشئة العاملة في الذكاء الاصطناعي، لضمان حماية الابتكارات والتقنيات المحلية من المخاطر الرقمية.
الاستثمار الإيطالي في كينيا وأثره على الاقتصاد المحلي
تستثمر إيطاليا في كينيا على المستويين الصناعي والمؤسسي، حيث توفر شركات مثل Eni نحو 100 ألف وظيفة في قطاع الوقود الحيوي، إضافة إلى دعم سلسلة إنتاج القهوة ومشاريع المدن الذكية مثل Konza Technopolis “سيلكون سافانا”. كما تم إطلاق برامج تدريب للموظفين العموميين تم تطبيقها في دول أفريقية أخرى مثل ساحل العاج، إثيوبيا وتونس.
خلال زيارته، افتتحت الوزيرة برنيني قسم الولادة الجديد في Sub-County Hospital، كما تم تعزيز حضور المؤسسات الإيطالية من خلال مقر مؤسسة Med-Or لتصبح منصة للتبادل القاري.
تأكيد السفير على أهمية التعاون المستدام
اختتم السفير ديل مونياكو حديثه مؤكداً أن التعاون مع كينيا مبني على استدامة المشاريع ومطابقة الأولويات الوطنية، مشددًا على أن هذا النهج يخلق فرص عمل للشباب، يعزز المهارات المحلية، ويجعل الابتكار والتكنولوجيا أدوات حقيقية للتنمية المشتركة.
وقال ديل مونياكو:
“كينيا تمثل نموذجًا للشراكة المستدامة التي تجمع بين الشباب، الابتكار، والاقتصاد الرقمي، ويمكن أن يكون هذا النموذج قابلًا للتكرار في بقية إفريقيا ودول الجنوب العالمي.”










