السلطات الليبية توقف مهربًا قبل عبور الحدود وتحجز 19,500 عبوة سجائر في صحراء غات
طرابلس – 11 فبراير 2026 المنشر الإخباري
تمكنت السلطات الليبية، اليوم، من ضبط مهرب سجائر في منطقة غات جنوب غرب ليبيا، على مقربة من الحدود مع الجزائر، ضمن عملية نفذتها وكالة مكافحة المخدرات والمواد المؤثرة على الحالة النفسية في غات. وأكدت المصادر أن العملية أسفرت عن توقيف المشتبه به قبل تمكنه من عبور الحدود، وذلك في إطار تعزيز الرقابة على التهريب عبر الصحراء الليبية.
تفاصيل العملية والمواد المضبوطة
أوضحت السلطات أن التوقيف تم بين الفايوت – وهي منطقة صحراوية قريبة من غات – وخط الحدود مع الجزائر، بعد أن أثار حمل السجائر المشتبه فيه اهتمام رجال الأمن. وأدى التفتيش إلى ضبط 39 كرتونة سجائر محملة على ثمانية حمير، وهي وسيلة نقل لا تزال مستخدمة على نطاق واسع في المناطق الصحراوية حيث تكون المركبات الميكانيكية أكثر عرضة للاعتراض.
وحسب البيانات الرسمية، ضمت الكرتونات 1,950 علبة سجائر، أي ما يعادل 19,500 باكيت من نوع HP، كانت مخصصة للتهريب غير القانوني إلى الجزائر. بعد التوقيف، نُقل المشتبه به إلى مكتب التحقيق في غات لاستكمال الإجراءات القانونية، ثم سلم إلى إدارة مكافحة التهريب والمخدرات في الجمارك، وهي الجهة المختصة بجرائم التهريب على طول الحدود.
أهمية منطقة غات الاستراتيجية
تعتبر منطقة غات نقطة استراتيجية للتهريب في جنوب ليبيا، إذ تقع على الممر الذي يربط فزان بالجزائر الجنوبية. المنطقة معروفة تاريخيًا بمرور طرق غير رسمية تُستخدم في تهريب الوقود، التبغ، والبضائع الأخرى، إلى جانب عبور المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. وتتميز بامتدادها الصحراوي الشاسع وحدودها المفتوحة نسبيًا، مما يزيد من صعوبة الرقابة الدقيقة على نشاطات التهريب.
دوافع التهريب وحجم الأرباح
يرتبط تهريب السجائر من ليبيا إلى الجزائر بشكل أساسي بفارق الأسعار بين البلدين. ففي الجزائر، تعد منتجات التبغ أغلى نسبيًا نتيجة الضرائب والجمارك المرتفعة، في حين تكون السجائر في ليبيا أقل تكلفة، ما يخلق هامش ربح كبير لشبكات التهريب العاملة على طول الحدود الصحراوية. وتعتبر هذه النشاطات جزءًا من شبكة أوسع تشمل تهريب مواد أخرى والاتجار غير المشروع بالسجائر لتغطية الطلب المحلي وتحقيق أرباح سريعة.
الإجراءات القانونية والمتابعة
أفادت المصادر الرسمية بأن المشتبه به يخضع حاليًا للتحقيقات القانونية، مع إحاطة جميع الجهات المعنية بملف التهريب ومتابعة الإجراءات لضمان محاكمة عادلة ومنع تكرار مثل هذه العمليات. وتؤكد السلطات على استمرار تعزيز الرقابة على الحدود الصحراوية، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية والجمارك لضمان منع أي عمليات تهريب مستقبلية، وخاصة على المسارات غير الرسمية المعروفة.










