خليفة حفتر يُنشئ اللواء الثامن عشر للمشاة الخفيفة في الجنوب بعد هجوم على معبر التم الحدودي مع النيجر، لتعزيز الأمن وحماية حقول النفط الاستراتيجية في مرزق.
طرابلس – 11 فبراير 2026 المنشر الإخبارى
أصدر القائد العام للقوات المسلحة في شرق ليبيا، خليفة حفتر، قرارًا بتشكيل وحدة عسكرية جديدة لتعزيز السيطرة الأمنية في الجنوب، وذلك بعد الهجوم المسلح على معبر التم على الحدود مع النيجر. جاء ذلك وفق مرسوم رسمي لعام 2026 حصلت عليه “أجنسا نوفا”، ينص على إنشاء اللواء الثامن عشر للمشاة الخفيفة مع قاعدة مركزية في منطقة مرزق الواقعة في قلب منطقة فزان.
تفاصيل تشكيل اللواء الجديد
ينص المرسوم في المادة الأولى على “إنشاء لواء مشاة خفيف في المنطقة العسكرية الجنوبية تحت اسم اللواء الثامن عشر للمشاة الخفيفة، ومقره في مرزق”. كما تنص المادة الثانية على دمج وحدات قائمة بالفعل في الجنوب، بما في ذلك كتائب من سبها ومنطقة فزان، مع نقل الأفراد والمعدات والأسلحة والبنية التحتية تحت القيادة الجديدة. ولم يُحدد المرسوم بعد قائد اللواء الجديد.
خلفية الهجوم وحدود النزاع
يأتي القرار بعد هجوم 31 يناير 2026 على معبر التم جنوب مرزق، على الطريق الرابط بين ليبيا والنيجر، بالإضافة إلى استهداف مواقع حدودية أخرى مثل وادي بوغرارة وإل سالفادور. وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة عسكريين، وقد نسب القيادة العامة الحادث إلى “عصابات مسلحة خارجة عن القانون” تنشط في المنطقة العابرة للحدود.
وأشارت مصادر محلية إلى تورط ميليشيات مرتبطة بالمكون التبو، وهم مجموعة عرقية تقطن جنوب ليبيا وتمتد إلى النيجر وتشاد، ويطالبون منذ سنوات بتمثيل سياسي أكبر والسيطرة على الموارد ومسارات التهريب في الجنوب. منذ عام 2011، شهدت منطقة مرزق صراعات متكررة بين قوات حفتر وميليشيات محلية، بما في ذلك مجموعات تبو، في ظل وجود مقاتلين أجانب من تشاد والسودان.
أهمية مرزق الاستراتيجية
تعتبر مرزق مدينة-oasis في جنوب غرب ليبيا، وعاصمة الحوض نفسه، على بعد حوالي 150 كيلومترًا جنوب سبها، المدينة الرئيسية في فزان. وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لثلاثة أسباب رئيسية:
1. الموقع الحدودي الحيوي: قربها من حدود النيجر وتشاد يجعلها نقطة محورية للسيطرة على مسارات الهجرة والتجارة والتهريب عبر الصحراء الكبرى.
2. الموارد النفطية: تضم المنطقة أكبر حقول النفط في ليبيا، ومنها:
• حقل شرارة: الأكبر في البلاد، بطاقة إنتاجية تزيد عن 300 ألف برميل يوميًا، تديره شركة أكّاكوس أويل أوبيريشنز بالشراكة مع إيني، ريبسول، توتال إنرجيز، وNOC.
• حقل الفيل (El Feel): بطاقة إنتاجية حوالي 80 ألف برميل يوميًا، تديره Mellitah Oil & Gas بالشراكة بين NOC و إيني.
3. الاستقرار الأمني مرتبط بالإنتاج: الحفاظ على أمن مرزق يعني حماية استمرارية الإنتاج النفطي الوطني.
تأثير التشكيل العسكري على المنطقة
يشير محللون إلى أن إنشاء اللواء الثامن عشر للمشاة الخفيفة سيُسهم في:
• تعزيز السيطرة العسكرية والأمنية في الجنوب الليبي.
• الحد من نشاط المجموعات المسلحة العابرة للحدود.
• حماية الخطوط النفطية والمرافق الحيوية.
• تحقيق استقرار نسبي في منطقة فزان بما يخدم الاقتصاد الوطني.
يأتي هذا التطور ضمن استراتيجية حفتر لتوسيع النفوذ العسكري في الجنوب، وضمان السيطرة على المناطق الحدودية الحساسة والغنية بالموارد، وسط استمرار النزاع بين المكونات المحلية والميليشيات المسلحة على النفوذ والموارد.










