المنشر الاخباري، أديس أبابا| 12 فبراير 2026 أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن استقرار السودان يمثل ضرورة إقليمية ملحة لتجنب انتشار الفوضى والسلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم المشاورات الجارية في بلورة رؤية مشتركة تدفع نحو إنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار المنشود.
جاء ذلك خلال ترؤسه، يوم الخميس 12 فبراير، جلسة المشاورات غير الرسمية التي عقدها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على المستوى الوزاري حول تطورات الأوضاع في السودان، وذلك في إطار رئاسة مصر لأعمال المجلس خلال شهر فبراير الجاري، وبمشاركة وزير الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية السودان، محي الدين سالم.
واستعرض عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، مؤكدًا رفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته. كما جدد إدانة مصر للانتهاكات التي شهدتها مدينتا الفاشر وكردفان، مشددًا على تضامن بلاده الكامل مع الشعب السوداني في مواجهة التحديات الراهنة.
وشدد الوزير المصري على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة. كما أكد دعم مصر لجهود الآلية الرباعية الدولية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المسارات الإقليمية والدولية لدفع جهود التسوية.
وأوضح أن انعقاد الجلسة يأتي انطلاقًا من الدور المحوري لمصر في دعم الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية، وحرصها على تكثيف الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في السودان، فضلًا عن إشراك السودان في أعمال المشاورات رغم تعليق عضويته في الاتحاد الأفريقي، نظرًا لأهمية الاستماع إلى رؤيته الوطنية بشأن تطورات الأوضاع وسبل دعم مسار الاستقرار.
وشارك في الجلسة وزراء خارجية كل من تنزانيا، وسيراليون، ونيجيريا، وإثيوبيا، وأنجولا، وبوتسوانا، وكوت ديفوار، وغينيا الاستوائية، والكاميرون، وإسواتيني، وجامبيا، إلى جانب وزير الدولة الأوغندي، ونائبة وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلاً عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ومفوض السلم والأمن.
كما شاركت دول غير أعضاء في المجلس، من بينها جيبوتي، وكينيا، والصومال، وبوروندي على مستوى وزير الدفاع، إضافة إلى رئيس مكتب جامعة الدول العربية لدى الاتحاد الأفريقي، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى الاتحاد الأفريقي، وممثل منظمة الإيجاد.
وأعربت الوفود المشاركة عن شكرها وتقديرها لمصر وقيادتها السياسية على دورها الفاعل في دعم السلم والاستقرار بالقارة، مثمنة رئاسة مصر لأعمال مجلس السلم والأمن خلال الشهر الجاري.
وشهدت الجلسة قيام وزير خارجية السودان بإطلاع أعضاء المجلس على آخر التطورات الميدانية والإنسانية في بلاده، مستعرضًا التحديات القائمة والجهود المبذولة للتعامل معها، ومؤكدًا تطلعه إلى تكثيف التنسيق مع المجلس لدعم مسار التهدئة وتعزيز الجهود الإنسانية، وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تُفضي إلى استعادة السودان لأمنه واستقراره.










