المنشر الاخباري، غزة | الخميس 12 فبراير 2026 كشف مسؤول رفيع المستوى في “مجلس سلام غزة” (الهيئة الدولية المشرفة على خطة المرحلة الثانية التي ترعاها واشنطن) عن تطورات جوهرية في ملف تجريد قطاع غزة من السلاح، مؤكدا موافقة حركة حماس على البدء بعملية التخلي عن ترسانتها العسكرية اعتبارا من شهر مارس/آذار المقبل، وفق آلية “تدريجية” ومرسومة بدقة.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن المسؤول قوله، إن المخطط يمر حاليا بمراحله الفنية الأخيرة، مشددا على أن هذه الخطوة ليست مجرد مقترح، بل جزء من عملية “جارية بالفعل” تهدف لمنح الشرعية اللازمة لانتشار القوات الدولية المقررة في القطاع لضمان استقرار المنطقة.
ترتيب أولويات “تفكيك الترسانة”
أوضح المصدر أن عملية إخلاء غزة من السلاح لن تتم دفعة واحدة لتجنب الانهيار الأمني، بل ستتبع تسلسلا فنيا يبدأ بالأصول الاستراتيجية وينتهي بالأسلحة الفردية:
شبكة الأنفاق: تدمير الأنفاق الهجومية والدفاعية وتسليم خرائطها بالكامل.
البنية التصنيعية: تفكيك مواقع إنتاج الأسلحة والصواريخ والذخيرة محليا.
الأسلحة الثقيلة والمتوسطة: نزع قذائف الـ “آر بي جي” والهاون ومنصات الإطلاق.
الأسلحة الخفيفة: المرحلة الأخيرة التي ترتبط بتشكيل قوة أمنية موحدة.
ثبات الاتفاق رغم “العقبات”
وأكد المسؤول أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال صامدا بشكل يثير الإعجاب مقارنة بالتوقعات المتشائمة، مشيرا إلى أن الأمور تسير وفق “الخطة الموضوعة” (Gaza Peace Plan) رغم وجود نزاعات تقنية بسيطة.
ونفى وجود أي مماطلة من الجانب الإسرائيلي في تمرير المرحلة الثانية، مؤكدا أن معبر رفح أصبح جاهزا للعمل تحت إشراف أمني مشترك، وأن “اللجنة الفنية لإدارة غزة” ستباشر مهامها الميدانية قريبا.
عقدة “الأسلحة الخفيفة” والوساطة الأمريكية
وفي إشارة لما نشرته “نيويورك تايمز”، أوضح المسؤول أن هناك نقاشات تقودها الولايات المتحدة لترك الأسلحة الخفيفة في عهدة عناصر الحركة لفترة انتقالية محددة.
وتطالب حماس بتأجيل هذه المرحلة حتى يتم تشكيل قوة أمنية متفق عليها (بإشراف تكنوقراطي فلسطيني وبدعم من مجلس السلام)، وصولا إلى مبدأ “حكومة واحدة وسلاح واحد”.
خطة ترامب
خطة ترامب: تأتي هذه التحركات ضمن “رؤية 2026” التي يروج لها البيت الأبيض لإعادة إعمار غزة، والمشروطة بتفكيك البنية العسكرية للفصائل.
الموقف الإسرائيلي: لا تزال الحكومة الإسرائيلية تلوح بالخيار العسكري إذا تعثر التنفيذ “الطوعي” لنزع السلاح في الموعد المحدد (مارس المقبل).
التوافق الإقليمي: تلعب عمان ومصر وقطر دورا محوريا في صياغة الحوافز التي تضمن التزام حماس، بما في ذلك إمكانية دمج عناصرها في الإدارة المدنية المستقبلية للقطاع.










