لقاء رفيع المستوى يفتح صفحة جديدة في التعاون الدفاعي ويركّز على رفع الجاهزية وفق المعايير الحديثة
طرابلس- المنشر الإخباري
بحث رئيس أركان الجيش الليبي في طرابلس مع نائب قائد أفريكوم تعزيز التعاون الدفاعي والتدريب العسكري، في خطوة تعكس تصاعد الدور الأميركي في دعم الأمن والاستقرار بليبيا.
في خطوة تعكس تصاعد وتيرة التنسيق العسكري بين ليبيا والولايات المتحدة، استقبل رئيس أركان الجيش الليبي في طرابلس، الفريق صلاح الدين النمروش، نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (أفريكوم)، الجنرال جون دبليو برينان، في لقاء خُصّص لبحث مستقبل التعاون الدفاعي وبرامج التدريب العسكري.
وجرى الاجتماع بحضور القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى ليبيا، جيريمي بيرندت، إلى جانب وفود عسكرية من الجانبين، في إشارة واضحة إلى رغبة مشتركة في الارتقاء بمستوى الشراكة الأمنية وتطوير قدرات القوات المسلحة الليبية في مرحلة دقيقة من مسار الاستقرار الداخلي.
تركيز على التدريب وبناء القدرات
ووفق بيانات صادرة عن رئاسة الأركان الليبية، انصبّ النقاش على آليات دعم برامج التدريب والتأهيل العسكري، مع التركيز على رفع الكفاءة المهنية للأفراد، وتحسين الجاهزية العملياتية، وتحديث أساليب العمل العسكري بما يتماشى مع المعايير المعتمدة في الجيوش الحديثة.
كما تناول اللقاء سبل توسيع التعاون التقني في مجالات التخطيط العسكري، والقيادة والسيطرة، وبناء القدرات المؤسسية، في إطار دعم طويل الأمد يهدف إلى تعزيز استقلالية الجيش الليبي وقدرته على إدارة الملف الأمني داخليًا.
التزام أميركي بدعم الاستقرار
من جانبه، أكد نائب قائد أفريكوم التزام الولايات المتحدة بمواصلة دعم المؤسسة العسكرية الليبية، مشيرًا إلى استعداد واشنطن لتوسيع نطاق برامج المساعدة الفنية والتدريبية، باعتبارها جزءًا من شراكة استراتيجية أوسع تستهدف ترسيخ الاستقرار الأمني في ليبيا، والحد من التهديدات العابرة للحدود في شمال إفريقيا والساحل.
ويرى مراقبون أن هذا الانخراط الأميركي يعكس اهتمامًا متزايدًا بليبيا باعتبارها نقطة ارتكاز أمنية في المتوسط وإفريقيا، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالإرهاب، والهجرة غير النظامية، وانتشار السلاح.
الجيش في قلب معادلة السيادة
وأكدت رئاسة الأركان الليبية أن اللقاء يكرّس الدور المحوري للمؤسسة العسكرية في حماية السيادة الوطنية ودعم مسار تثبيت الأمن، مشددة على أن بناء جيش مهني موحد يظل أحد أعمدة استعادة الاستقرار السياسي والمؤسسي في البلاد.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه ليبيا تحركات دبلوماسية وأمنية مكثفة، وسط محاولات إقليمية ودولية لدعم مؤسسات الدولة، في مقابل استمرار الانقسام السياسي وتحديات إعادة توحيد الهياكل الأمنية والعسكرية.













