كشف التفاصيل السرية وراء شراكة إبستين وباراك وتأثيرها على السياسة والاستثمارات الدولية
واشنطن – المنشر الإخباري
كشفت وثائق سرية جديدة عن شراكة استثمارية سرية بين الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك. هذه الشراكة لم تقتصر على المال فحسب، بل امتدت إلى الاستثمارات الأمنية والتقنية، ما يعيد فتح النقاش حول الشفافية السياسية والأخلاقيات المالية للشخصيات العامة على الساحة الدولية.
تفاصيل الشراكة السرية
وفقًا لما كشفته قناة “أخبار 12” العبرية، فقد شارك إبستين باراك سرًا في مؤسسة أمنية خاصة تحمل اسم “ريبورترلي هوملاند سيكيوريتي”. الوثائق المسربة توضح أن باراك كان يحمل السيطرة الرسمية على المؤسسة كرئيس لمجلس الإدارة، بينما كان إبستين يدير السيطرة الفعلية على الأموال والعمليات. وقد أظهرت الوثائق أيضًا أن باراك أخفى هوية إبستين عن شركائه الآخرين لضمان سرية العلاقة.
الأنشطة الاستثمارية والأمنية
المؤسسة الأمنية الخاصة لم تقتصر على الاستثمارات التقليدية، بل كانت تطور تطبيقًا ذكيًا يمكن المستخدمين من إرسال مقاطع فيديو مباشرة للسلطات عند وقوع حالات الطوارئ، بما يشمل الشرطة والجهات الأمنية المحلية. التطبيق قادر على تحديد موقع الحدث في الوقت الفعلي، ما يعكس الطبيعة الاستراتيجية والتقنية للشراكة، ويضيف بعدًا أمنيًا واضحًا لاستثمارات إبستين وباراك.
رسائل البريد تكشف المستور
تضمنت الوثائق رسائل بريد إلكتروني تبادلها باراك مع إبستين قبل عقد من الزمن، جاء فيها:
“مرحبًا صديقي إبستين، يرجى العلم بأن شركاء المؤسسة ليسوا على دراية بشراكتك معي. مع أطيب التمنيات، إيهود”
تشير هذه الرسائل إلى درجة عالية من التخطيط لإخفاء هوية إبستين عن الشركاء الآخرين، وإلى مدى عمق العلاقة المالية والاستراتيجية بين الطرفين.
التناقض مع تصريحات باراك السابقة
سبق لباراك أن نفى وجود أي عناصر مهمة في مراسلاته مع إبستين، لكن الوثائق تكشف أن الشراكة كانت حقيقية واستراتيجية، تشمل السيطرة الفعلية على المؤسسة والاستثمارات الأمنية، ما يعيد فتح علامات استفهام حول شفافية الصفقات المالية لدى الشخصيات السياسية.
ردود باراك والموقف القانوني
رد مكتب باراك على الوثائق مؤكدًا أن الشراكة كانت محدودة، وأن المؤسسة كانت مملوكة بالكامل له كشريك عام، مع اعتبار المستثمرين الآخرين شركاء محدودين بلا صلاحيات تشغيلية. وأوضح أن السرية في هويات الشركاء المحدودين أمر معتاد في مثل هذه الهياكل الاستثمارية، وجرى الاستثمار تحت إشراف قانوني دقيق.
الأبعاد السياسية والاقتصادية
تثير هذه الشراكة عددًا من القضايا الهامة:
• الشفافية المالية والسياسية: العلاقة السرية تطرح تساؤلات حول مدى وضوح صفقات الشخصيات العامة مع مليارديرات مثيرين للجدل.
• الأمن والاستثمار التقني: المشاريع الأمنية والتطبيقات الذكية تعكس أبعادًا استراتيجية قد تربط السياسة بالأمن والاقتصاد.
• الثقة العامة: الكشف عن هذه الشراكة قد يؤثر على سمعة باراك ويعيد النقاش حول الرقابة على المسؤولين والسياسيين.
• الآثار الدولية: تعكس العلاقة كيف يمكن للشراكات الاقتصادية السرية أن تلتقي مع مصالح شخصية واستراتيجية على المستوى العالمي.
الوثائق المسربة تكشف أن العلاقة بين إبستين وباراك كانت أعمق من مجرد شراكة مالية، بل شملت أبعادًا أمنية وتقنية واستراتيجية. إخفاء هوية إبستين والأنشطة المتعلقة بالمؤسسة الذكية يوضح درجة عالية من التخطيط والسرية، ما يعيد فتح النقاش حول الأخلاقيات المالية والشفافية السياسية ويضع الشخصيات القيادية أمام ضغط الإعلام والتحقيقات الدولية.










