ايزابيلا توفاليري تمزق صورة المرشد الإيراني وسط انتقادات للغرب وصمت المجتمع الدولى
ستراسبورغ، 12 فبراير 2026 – المنشر الإخبارى
شهد البرلمان الأوروبي أمس تصعيدًا غير مسبوق على خلفية القمع المستمر في إيران، حيث قامت عضو البرلمان الإيطالية إيزابيلا توفاليري بتمزيق صورة المرشد الإيراني علي خامنئي خلال جلسة علنية. ورافق الفعل احتجاج صاخب وهتافات طالبت بالحرية ورفض القمع، كما سبقته واقعة إحراق صورة خامنئي أمام مبنى البرلمان الأوروبي، مطالبة بسقوط ما أسمته بـ”ديكتاتور طهران”.
وأكدت توفاليري أن الشعب الإيراني، بعد سنوات من الحكم المتطرف والراديكالي، يتحرك بشجاعة للتحرر من الديكتاتورية، مضيفة أن آلاف النساء والرجال قُتلوا أو تعرضوا للتعذيب والاعتقال خلال الحملات القمعية للنظام الإيراني. ووصفت النائبة الإيطالية الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني بأنه واجب أخلاقي وإنساني.
انتقاد حاد لازدواجية المواقف الغربية
في تصريحاتها، انتقدت النائبة الإيطالية ازدواجية الغرب في التعامل مع القضايا الدولية، مشيرة إلى أن اليسار الأوروبي نظم احتجاجات مكثفة ودعمًا لغزة، لكنه لم يتحرك قط من أجل الشعب الإيراني، وخصوصًا النساء اللواتي يكافحن من أجل الحرية، واصفة الصمت الغربي بـ”المدوّي”.
وأضافت توفاليري: “أنا إلى جانب الشعب الإيراني، أنا إلى جانب الحرية. هذا النظام الدموي يجب أن يسقط في أقرب وقت، من أجل مصلحة إيران، ومن أجل مصلحة النساء والرجال الإيرانيين”.
وشهدت الواقعة تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شارك النشطاء مقاطع الفيديو والصور التي توثق لحظة تمزيق توفاليري للصورة، معتبرين إياها رمزًا للرفض الأوروبي المطلق لقمع الحريات في إيران.
خلفية الاحتجاجات الإيرانية واهتمام المجتمع الدولي
تأتي هذه الوقائع في وقت تستمر فيه الاحتجاجات الشعبية في إيران ضد النظام، حيث يخرج آلاف النساء والرجال للمطالبة بالحرية وحقوق الإنسان في مواجهة قمع الدولة. وتشير تقارير الأمم المتحدة ووكالات حقوق الإنسان إلى أن النظام الإيراني مستمر في استخدام القوة المفرطة ضد أي تحرك شعبي، بينما يظل المجتمع الدولي متفرجًا إلى حد كبير على الوضع المتفاقم.
وتعكس هذه الأحداث والتحركات السابقة لتوفاليري الضغط المتزايد على النظام الإيراني داخليًا وخارجيًا، كما تسلط الضوء على الحاجة إلى مواقف أوروبية أكثر وضوحًا وفاعلية تجاه القمع المستمر في طهران.










