أصدر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بيانين ختاميّن شديدي اللهجة عقب جلستين وزاريتين عُقدتا في أديس أبابا يوم 12 فبراير 2026. وخصص المجلس نقاشاته لمستجدات الأوضاع في جمهورية الصومال الفيدرالية وجمهورية السودان، مرسلاً رسائل واضحة برفض التدخلات الخارجية والاعترافات الأحادية غير القانونية.
أولاً: الملف الصومالي.. رفض قاطع للتدخلات وإدانة للاعتراف الإسرائيلي
جاء البيان المتعلق بالصومال (الاجتماع 1330) ليعيد التأكيد على الثوابت الأفريقية تجاه وحدة الأراضي الصومالية، مبرزاً النقاط التالية:
إبطال الاعتراف بـ “أرض الصومال”: أعلن المجلس رفضه القاطع وإدانته الشديدة للاعتراف الإسرائيلي الأحادي بما يسمى “أرض الصومال” (Somaliland)، واصفاً الإجراء بأنه “باطل ولاغٍ وليس له أي أثر قانوني” بموجب القانون الدولي، ومطالباً بإلغائه فوراً لمنع تأسيس سابقة تهدد أمن القارة.
دعم النجاحات العسكرية: أشاد المجلس بالنجاحات التي حققتها قوات الأمن الصومالية ضد حركة الشباب الإرهابية، داعياً لمواصلة العمليات بدعم من بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة (AUSSOM) لضمان الهزيمة النهائية للإرهاب.
الإنجاز الديمقراطي: رحب المجلس بالإنجاز التاريخي المتمثل في إجراء أول انتخابات محلية وطنية بالصومال في ديسمبر 2025، معتبراً إياها خطوة محورية في بناء مؤسسات الدولة.
التجهيز الأمني: أكد ضرورة الإسراع في تجهيز قوات الدفاع المجتمعية (LDFs) ضمن خطة تسليم المهام الأمنية تباعاً للقوات الوطنية.
ثانياً: الملف السوداني.. لا حل عسكرياً ورفض للكيانات الموازية
في شأن الأزمة السودانية، تبنى المجلس موقفاً داعماً للشرعية والوحدة الوطنية، تمثل في:
وقف القتال والمجاعة: أعرب المجلس عن قلقه العميق إزاء الكارثة الإنسانية والمجاعة (خاصة في الفاشر)، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار وإعلان هدنة إنسانية عاجلة لضمان وصول المساعدات.
دعم الدولة والشرعية: أكد المجلس دعمه الكامل للشعب السوداني والحكومة الشرعية، رافضاً بشكل مطلق أي تدخلات خارجية أو محاولات لخلق كيانات موازية تمس سيادة الدولة ووحدتها.
الحل السوداني الخالص: شدد البيان على أن الحل يجب أن يكون سياسياً تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، بعيداً عن أي محاولات لفرض واقع عسكري على الأرض.










