بغداد/واشنطن | الجمعة 13 فبراير 2026، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اليوم، عن اكتمال واحدة من أكبر وأخطر العمليات اللوجستية والأمنية في المنطقة، والمتمثلة في نقل محتجزي تنظيم “داعش” الإرهابي من سجون شمال شرق سوريا إلى الأراضي العراقية، لتنتهي بذلك مهمة استمرت 23 يوما من التخطيط والتنفيذ المعقد.
تفاصيل “المهمة الكبرى”: 5700 معتقل في 23 يوما
أفادت “سنتكوم” في بيان رسمي أن الرحلة الليلية الأخيرة التي جرت مساء الخميس أتمت حصيلة نقل أكثر من 5700 عنصر من التنظيم، كانوا محتجزين في مرافق تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ووصف الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، العملية بأنها “مهمة أنجزت على أكمل وجه”، مشيدا بالاحترافية العالية في التنسيق الجوي والبري، ومعربا عن تقديره لقيادة العراق التي أدركت أن هذا النقل هو حجر زاوية لأمن المنطقة.
ومن جانبه، أكد اللواء كيفين لامبيرت، قائد القوة المشتركة، أن هذا التنفيذ الناجح والآمن سيقطع الطريق نهائيا أمام أي محاولات لتنظيم “داعش” لإعادة ترتيب صفوفه أو تنفيذ عمليات هروب من السجون السورية.
وزير العدل العراقي: سجون شديدة الحراسة بانتظار المعتقلين
بالتزامن مع الإعلان الأمريكي، أكد وزير العدل العراقي خالد شواني وصول الدفعة الأخيرة وإيداع كافة المعتقلين في سجون عراقية “شديدة الحراسة” في بغداد.
وكشف شواني عن ملامح الخارطة القانونية للتعامل مع هذا الملف حيث تتولى وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية التحقيق مع كافة الواصلين، وتشكيل هيئة قضائية لتصنيف التهم وفق قانون مكافحة الإرهاب تمهيدا للمحاكمات.
وأوضح الوزير أن المعتقلين ينتمون لأكثر من 60 دولة، غالبيتهم سوريون، فيما بلغ عدد الأتراك 165 شخصا فقط، نافيا الأرقام المبالغ فيها التي تحدثت عن الآلاف.
فؤاد حسين: مفاوضات لترحيل الأجانب وطلب دعم مالي
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن بغداد بدأت بالفعل محادثات مع عدة دول (لم يسمها) لترحيل رعاياها من هؤلاء السجناء قريبا. وشدد حسين على أن العراق لا يمكنه تحمل الأعباء اللوجستية لهذا التدفق الضخم وحده، مطالبا المجتمع الدولي بتقديم “مساعدات مالية إضافية” لضمان إدارة هذا الملف الأمني الحساس بما يتماشى مع المعايير الدولية.
خلفية العملية
تأتي هذه العملية في إطار “عملية العزم الصلب” التي انطلقت عام 2014، وتمثل خطوة استراتيجية لإنهاء ملف “القنابل الموقوتة” في سجون شمال شرق سوريا، وتحويل ملف المحاسبة إلى القضاء العراقي الذي يمتلك الخبرة والقوانين اللازمة للتعامل مع جرائم التنظيم الإرهابي.










