سعر الذهب في مصر اليوم السبت 14 فبراير 2026 يشهد حالة من الاستقرار الحذر في بداية التعاملات، بعد موجة انخفاض ملحوظة أمس، ليتحرك جرام عيار 21 – الأكثر تداولًا – حول مستوى 6600–6760 جنيهًا، وسط ترقب لتأثيرات خفض الفائدة وبيانات الاقتصاد العالمي.
مستويات الأسعار اليوم في الصاغة
التحديثات الصباحية الصادرة عن شعبة الذهب وعدة مواقع متخصصة تشير إلى أن جرام الذهب عيار 21 يسجل اليوم ما بين 6600 و6760 جنيهًا في السوق المحلية قبل إضافة المصنعية،
بعض المنصات الإلكترونية رصدت السعر في منتصف اليوم قرب 6615–6660 جنيهًا للجرام، مع الإشارة إلى أن الأسواق ما زالت في نطاق الاستقرار بعد هبوط تجاوز 100 جنيه خلال اليوم السابق.
أما الذهب عيار 24 – الأعلى نقاءً – فتشير التقديرات إلى تحركه بين 7543 و7725 جنيهًا للجرام، بينما يدور عيار 18 بين 5657 و5794 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس استمرار الفارق النسبي في الأسعار بين الأعيرة الثلاثة الرئيسية.
تقارير صحفية متطابقة تفيد بأن أسعار الذهب في مصر تراجعت أمس بقيم وصلت إلى نحو 20–125 جنيهًا للجرام في بعض الفترات، خاصة لعيار 21، بالتزامن مع قرار البنك المركزي خفض الفائدة 1% والتحركات الأخيرة في الأسعار العالمية.
هذا التراجع يأتي بعد موجة ارتفاعات قياسية خلال الشهور الماضية، جعلت المعدن الأصفر وجهة أساسية لمدخرات الأسر المصرية الباحثة عن حماية من التضخم وتقلبات سعر الصرف، قبل أن تبدأ الأسعار في التصحيح جزئيًا.
عالميًا، تتراوح أسعار الأونصة اليوم قرب 4930–4970 دولارًا في بعض التقديرات، مع ميل إلى الهدوء بعد تحركات تأثرت ببيانات قوية لسوق العمل الأمريكي دعمت الدولار وخلقت ضغوطًا على الذهب.
هذه الخلفية الدولية، إلى جانب السياسة النقدية المحلية، تجعل حركة الذهب في مصر نتاجًا لتداخل عوامل داخلية (الفائدة، سعر الصرف، الطلب المحلي) وخارجية (الدولار، عوائد السندات الأمريكية، شهية المخاطرة عالميًا).
المصنعية والفجوة بين السعر الرسمي وسعر الشارع
رغم أن الأسعار المعلنة لجرام الذهب تعكس قيمة المعدن الخام، إلا أن المستهلك النهائي يواجه مستوى أعلى بسبب إضافة المصنعية والدمغة والضرائب، والتي تتراوح – وفق تقديرات تجار – بين 60 و700 جنيه للجرام حسب نوع المشغول والماركة والمنطقة.
هذا يعني أن جرام عيار 21 الذي يسجل في الشاشات 6650 جنيهًا مثلًا، قد يصل للمستهلك إلى ما فوق 6700–7300 جنيه بعد إضافة كل الأعباء، خاصة في المشغولات ذات التصميمات المعقدة أو العلامات التجارية الشهيرة.
يؤدي ذلك إلى فجوة واضحة بين «سعر الموقع» و«سعر الفاتورة»، ويخلق شعورًا لدى بعض المشترين بأن الاستقرار المعلن لا ينعكس دائمًا على ما يدفعونه فعليًا في محلات الصاغة، خاصة مع تفاوت كبير بين منطقة وأخرى.
ما الذي يعنيه هذا للمستثمرين والمدخرين؟
الاستقرار النسبي اليوم، بعد انخفاض ملحوظ أمس، يضع صغار المدخرين أمام معادلة صعبة: هل يشترون الآن تحسبًا لعودة الصعود، أم ينتظرون مزيدًا من التراجعات إذا استمرت الفائدة في الهبوط وتحسنت شهية المستثمرين نحو الأصول الأخرى؟
بعض التحليلات المحلية تشير إلى أن السوق دخل مرحلة «جني أرباح» جزئية بعد مكاسب كبيرة حققها من اشترى الذهب في مستويات أدنى خلال العامين الماضيين، ما يخلق موجات بيع متقطعة تضغط على الأسعار من حين لآخر.
في المقابل، يظل الذهب بالنسبة لشريحة واسعة من المصريين ملاذًا نفسيًا قبل أن يكون استثمارًا تقنيًا، حيث يرتبط في الوعي الشعبي بالزواج، والأمان المالي، وإرث العائلة، وهو ما يجعل الطلب عليه مستمرًا حتى في فترات ارتفاع الأسعار.
قراءة أوسع لسعر الذهب اليوم
سعر الذهب في مصر اليوم الجمعة 13 فبراير 2026 – بين 6600 و6760 جنيهًا لعيار 21 قبل المصنعية – ليس مجرد رقم اقتصادي، بل مؤشر مباشر على مستوى القلق في الشارع، وحجم الثقة في الجنيه، وتوقعات الناس لمستقبل الأسعار.
ومع دخول السوق مرحلة ترقب بعد خفض الفائدة، يبدو أن الأسئلة الأهم لم تعد: «الجرام بكام؟» بل: «هل هذا السعر نقطة مناسبة للدخول أو الخروج؟» و«هل يستمر الذهب في لعب دور حائط الصد أمام موجات الغلاء، أم أن قواعد اللعبة الاقتصادية بدأت تتغير ببطء؟».










