جنيف/واشنطن (رويترز) – 14 فبراير 2026، في خطوة دبلوماسية تعكس ثقل “دبلوماسية الصفقات” التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب، كشفت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن الممثل الخاص ستيف ويتكوف، برفقة جاريد كوشنر، صهر الرئيس ومستشاره البارز، سيصلان إلى مدينة جنيف السويسرية يوم الثلاثاء المقبل للمشاركة في جولة حاسمة من مفاوضات السلام الأوكرانية.
محادثات ثلاثية
وفقا للمصادر، سيقود ويتكوف وكوشنر جهود الوساطة الأمريكية في محادثات ثلاثية تجمعهم بممثلين عن موسكو وكييف بعد ظهر الثلاثاء. وينظر إلى هذا التمثيل الأمريكي الرفيع كإشارة قوية على سعي واشنطن لإغلاق ملف النزاع بشكل نهائي.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن المباحثات ستنطلق في جنيف يومي 17 و18 فبراير، مشيرا إلى تغيير استراتيجي في الوفد الروسي؛ حيث سيتولى فلاديمير ميدينسكي (مساعد الرئيس الروسي) رئاسة الوفد، في خطوة تعزز الطابع السياسي للمفاوضات بدلا من العسكري الصرف الذي ميز الجولات السابقة.
تأتي جولة جنيف كاستحقاق تال لمحادثات “فريق العمل الأمني” السرية التي احتضنتها العاصمة الإماراتية أبو ظبي مؤخرا، وقد نجحت تلك المرحلة في إتمام عملية تبادل أسرى كبرى بصيغة “157 مقابل 157″، وتحديد النقاط العالقة في “خطة ترامب للسلام” للانتقال بها إلى طاولة البحث المباشر في سويسرا.
خطة أمريكية تلبي المطالب الروسية
تشير التسريبات الإعلامية الدولية إلى أن المبادرة الأمريكية التي سيحملها ويتكوف وكوشنر إلى جنيف تتضمن بنودا “واقعية” تهدف لتجميد النزاع، وأبرزها نقل منطقة دونباس بالكامل للسيادة الروسية، والاعتراف بشبه جزيرة القرم كأراض روسية.
ووقف العمليات العسكرية في زابوروجيا وخيرسون وفق الوضع القائم، وكذلك خفض قوام الجيش الأوكراني إلى النصف، ومنع نشر أي قوات أجنبية أو منظومات صواريخ بعيدة المدى داخل أوكرانيا.
موقفالكرملين
وأوضح الكرملين أن الإدارة الأمريكية الحالية باتت تدرك ضرورة حل المعضلة الإقليمية وفقا لما تم التوافق عليه في “قمة ألاسكا”.
وتصر موسكو على أن “الانسحاب الكامل للقوات الأوكرانية من دونباس” هو الشرط الذي لا يمكن التنازل عنه للتوقيع على أي وثيقة نهائية للسلام.
يترقب العالم ما ستسفر عنه أروقة جنيف يوم الثلاثاء؛ فإما أن ينجح “فريق الصفقات” في تفكيك أعقد أزمة جيوسياسية في القرن الحادي والعشرين، أو يظل الخيار العسكري هو سيد الموقف.










