المنشر الاخباري، واشنطن | 14 فبراير 2026، في خطوة غير تقليدية تمزج بين الدبلوماسية والفكاهة السياسية، نشر البيت الأبيض عبر حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي مجموعة من بطاقات المعايدة بمناسبة “عيد الحب”، حملت رسائل مبطنة لخصوم الإدارة وطموحاتها الخارجية، تصدرتها صورة لجزيرة غرينلاند.
غرينلاند: “تحديد وضع العلاقة”
حملت البطاقة الأولى صورة للجزيرة القطبية الضخمة مع عبارة: “حان الوقت لنكتشف وضع علاقتنا” (It’s time to define our relationship status). وتأتي هذه البطاقة لتعيد تسليط الضوء على طموح الرئيس دونالد ترامب بضم غرينلاند للولايات المتحدة؛ وهو الملف الذي شهد تطورا في يناير الماضي بعد إعلان ترامب عن وضع “أساس لاتفاقية مستقبلية” خلال اجتماعه مع أمين عام الناتو مارك روته، رغم المعارضة الشديدة من الدنمارك وسلطات الجزيرة.
مادورو والمهاجرون: سخرية لا تخلو من الحدة
لم تتوقف الرسائل عند الجغرافيا، بل امتدت لتشمل ملفات سياسية شائكة:
نيكولاس مادورو: أصدرت الإدارة بطاقة تحمل صورة للرئيس الفنزويلي وهو يظهر كـ”أسير” على متن طائرة، مع تعليق: “لقد أسرت قلبي” (You’ve captured my heart).
أزمة المهاجرين: خصصت بطاقة على شكل قلب لمهاجمة السياسات الديمقراطية، كتب عليها: “حبي لك قوي كحب الديمقراطيين للمهاجرين غير الشرعيين”.
خلفية التوترات الدبلوماسية
تأتي بطاقة “غرينلاند” في وقت حساس، حيث لا تزال السلطات في كوبنهاغن ونوك (عاصمة غرينلاند) تشدد على ضرورة احترام سلامة أراضيها، محذرة من أي محاولات أمريكية للاستحواذ على الإقليم. ورغم الرفض الأوروبي الواسع، يبدو أن البيت الأبيض يصر على إبقاء الملف حاضرا، حتى في المناسبات الاجتماعية، كجزء من استراتيجية “دبلوماسية الصفقات” التي ينتهجها ترامب.
تفاعل السوشيال ميديا
أثارت هذه البطاقات موجة واسعة من الجدل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها أنصار ترامب نوعا من “القوة الناعمة” والذكاء في إيصال الرسائل السياسية، بينما انتقدها المعارضون ووصفوها بأنها “تفتقر للدبلوماسية” وتبسط قضايا دولية معقدة.










