في ظل المفاوضات النووية المرتقبة مع الولايات المتحدة، تشدد طهران على أن صواريخها تمثل خطًا أحمر لا يمكن التفاوض حوله
طهران، 14 فبراير 2026 – المنشر الإخبارى
أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أن البرنامج الصاروخي الإيراني يمثل “خطًا أحمر غير قابل للتفاوض”، مشددًا على أن قضية الصواريخ الباليستية ليست مطروحة للنقاش. وأضاف شمخاني، في تصريحات نقلتها وكالة “فارس”، أن إيران “سترد بقوة وحزم وبشكل متناسب على أي هجوم”، مؤكدًا أن إسرائيل لا تستطيع اتخاذ أي خطوة دون الدعم المباشر من الولايات المتحدة.
تصريحات شمخاني تأتي قبل أيام قليلة من الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران، المقرر عقدها يوم الثلاثاء 17 فبراير في جنيف، بعد الجولة الأولى التي استضافها عُمان في 6 فبراير. وشددت إيران مرارًا على أن المفاوضات مع الجانب الأمريكي يجب أن تقتصر على الملف النووي، معتبرة أن القدرات الدفاعية “غير قابلة للتفاوض” لأنها تمثل “مسائل سيادية”. في هذا الإطار، تستمر الضغوط العسكرية الأمريكية على طهران.
من جهته، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم أمس، أن حاملة طائرات ثانية “ستنطلق قريبًا جدًا” إلى الشرق الأوسط. وأضاف ترامب في حديثه مع الصحفيين أن تغيّر النظام الإيراني “سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث”. وقال: “لقد تحدثوا منذ 47 عامًا وتحدثوا بلا توقف، وفي الوقت نفسه فقد الكثيرون حياتهم. الأطراف تفجرت والوجوه دُمّرت. هذا الوضع مستمر منذ وقت طويل، فلنرَ ما سيحدث”. وأكد ترامب أن إيران “يجب أن تقبل الاتفاق الذي كان يجب الموافقة عليه منذ البداية” لتجنب التعرض للقصف، مضيفًا: “إذا أعطونا الاتفاق الصحيح، فلن نفعل شيئًا”. وأوضح الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة “لا تريد أي تخصيب لليورانيوم”.
في الوقت نفسه، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، واشنطن مؤخرًا، على خلفية المفاوضات الأمريكية-الإيرانية. وقال نتنياهو قبل مغادرته واشنطن يوم الخميس 12 فبراير، إنه متشكك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي والبرنامج الصاروخي الإيراني. وأوضح: “لا أخفي تشككي العام في إمكانية التوصل إلى أي اتفاق مع إيران، ولكن إذا تم التوصل إلى اتفاق، فيجب أن يشمل العناصر المهمة بالنسبة لنا، لدولة إسرائيل، وللمجتمع الدولي أيضًا. ليس فقط الملف النووي، بل أيضًا الصواريخ الباليستية والميليشيات الإيرانية في المنطقة”.
وأشار نتنياهو إلى أن لقائه بالرئيس الأمريكي تركز “بالدرجة الأولى” على المفاوضات بين واشنطن وطهران، مضيفًا: “الشروط التي يطرحها الرئيس ترامب، إلى جانب إدراك إيران أنها ارتكبت خطأ بعدم التوصل إلى اتفاق في المرة السابقة، قد تؤدي إلى توافق على أسس تسمح بالتوصل إلى اتفاق جيد”.










